في أحدث مؤتمر صحفي للرئيس الأميريكي دونالد ترامب في ميامي/ فلورايدا “March 10th” ،وعند جوابه لأحد الأسئلة،لمح بأن أهل الضحايا الجنود الأميركيين يساندوه_حيث قالوا له:
“We love your attack”
وهي بأننا نهوى استهدافك لإيران،وقد لاحظت ملاحظة غريبة، بأن عدد كبير من المراسلين، و مترجمي الترجمة الفورية ينقلون إحاطات ليس كماتصدُر من البيت الأبيض ،وكأننا في مرحلة تعتيم على المُشاهد العربي.وعليه ننصح بالإعتماد على أكثر من مصدر للترجمة الفورية، وعلى وسائط متعددة لتحليل الخطابات السياسية، والمؤشرات الاقتصادية، والبيانات الاستراتيجية.أخشى ماأخشاة بأننا دخلنا مرحلة تهكير المعلومة ،وحجب الحقيقة.
_لفهم كيف ترى واشنطن العالم يجب ان تفهم العلاقة بين القرار السياسي والعسكري الأمىريكي من جانب، وإرتباطهما باستراتيجية حماية الأمن القومي الأمريكي، و حماية الحلفاء من جهة أخرى .
كمايتوجب التفريق بين تصريحات ترمب المختلفة؛ السياسية ،العسكرية،التكتيكية، الاستراتيجية ،وأخيرًا التجارية.
《الذكاء والدهاء في كيف أن تفهم بأن “هذا تصريح تجاري، وإن كان إطاره سياسي أو عسكري”بمعنى في قلب الحرب هناك صفقات تجارية لايعلم بها إلا دواهي الاقتصاد أو صناع القرار في الدول، كمكاسب ارتدادات الأسواق ،وارتفاع الدولار ،وانخفاض الذهب، وصفقات غاز الهيليوم ،وأشباه المواصلات ….الخ.》
_أخطر مافي التصريحات، هو أن يذهب بك بتصريح عسكري ،وتظل تفك طلاسمه، لكن الواقع هو موجه للبورصة، والأخطر مافي تصريحات ترامب السياسيية بأنها توجه للداخل الأمريكي ، استباقا لانتخابات التجدبد النصفية للكونجرس، نظرًا لان الداخل الأمريكي هو العالم اليوم من بوابة النقاط التالية:
1 .تجارة الخدمات الأمريكية: تحتل المرتبة الأولى عالمياً، بنسبة 11.6% من التجارة العالمية في الخدمات للعام 2025.
2.حجم التجارة الأمريكية(السلع والخدمات): تجاوزت 7 تريليونات دولار في 2025، مما يجعلها قوة تجارية أولى أو ثانية.
3.الواردات الأمريكية: تعتبر الولايات المتحدة أكبر دولة مستوردة في العالم، حيث بلغت واردات السلع والخدمات في 2025 حوالي 3.83 تريليون دولار.
4.الصادرات: تعد ثالث أكبر دولة مصدرة عالمياً، بـ 3.05 تريليون دولار للسلع والخدمات في 2025.
《فرق كبير بين مواطن يعيش في الشرق الاوسط، ومواطن يعيش في الولايات المتحدة.》
《باختصار شديد..الولايات المتحدة هي العالم اليوم من بوابة المواطنة العالمية، وقرب فرض الثقافة ،واللغة الانجليزية الأميريكية.》
_نعود مجددً اللعلاقة الرئيسية التي ترسم مشهد العالم ،وهي العلاقة بين القرار السياسي، والعسكري الأميريكي، وإرتباطها باستراتيجية حماية الأمن القومي الأمريكي، و حماية الحلفاء من جهة أخرى؛ وموجزها بأن دونالد ترمب يتحكم في القرار السياسي والعسكري الأمريكي ،وذلك اعتباراً من “20 يناير 2025” بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالتعاون مع إدارته ووزارة الدفاع “البنتاغون”، والكونغرس الذي يمتلك صلاحيات إعلان الحرب. وتتأثر هذه القرارات بـ “الدولة العميقة” التي تشمل مؤسسات صناعية ومالية ،لكن “ترمب يستخوذ على أعلى نسبة في القرار الأمريكي” توجزها النقاط التالية.
1.سيطرة كاملة: تشير التقارير إلى تركيز السلطة في يده، مع تبنيه سياسات معاكسة تمامًا لإدارة بايدن.
2.أوامر تنفيذية: أصدر ترامب عشرات الأوامر التنفيذية في بداية ولايته لفرض رؤيته، منها قرارات اقتصادية، وأخرى تدعم الوقود الأحفوري، وإعادة تشكيل الهجرة.
الرسوم الجمركية: يعتبر ترامب صاحب القرار المباشر في فرض رسوم جمركية عالية (تصل إلى 50% في بعض القرارات المؤقتة) مما أثار ردود فعل دولية قوية.
3.دعم داخلي: نجح ترامب في الحفاظ على قبضته على الحزب الجمهوري، مما يقلل من معارضة الكونغرس لقراراته.
ختامًا ؛دونالد ترمب ذاهب لحرب الطاقة، وحماية الممرات المائية ،وحماية الحلفاء ،وسنراه قريبًا في القرن والساحل الأفريقي بعد إحكام القبضة على البحرين العربي والأحمر، فكما سبق تحدثنا مرات عظة بأن “جسر ترمب1”في القوقاز يتطلب تشيد “جسر ترمب2”في اليمن وجيبوتي.