آخر تحديث :الأربعاء-11 مارس 2026-08:26م

مكرمة في مهب الريح

الأربعاء - 11 مارس 2026 - الساعة 02:11 م
أ. إيهاب طاهر

بقلم: أ. إيهاب طاهر
- ارشيف الكاتب


اجتماعات ولقاءات وتصريحات ووعود وتأكيدات أُطلقت من كبارات الدولة والتربية، وكانت خمس نقاط على ما أتذكر، لأن الفترة طالت وتأخرت ونسيت الوعود الوردية. تناقلتها جميع وسائل التواصل الاجتماعي، وأبرزها:

1- إكرامية.

2- سلة غذائية.

3- تطبيب بالتنسيق مع مستشفى عبود.

4- معالجة أوضاع المتقاعدين والمرضى والمتوفين.


لا أدري بأي نقطة أبدأ، لأن كلها وعود ضبابية لم نرَ منها شيئاً عدا السلة الغذائية. جميل أن هناك وعداً وحيداً يتيماً تم تنفيذه، ويا ليتهم لم ينفذوه، ليس تكبراً أو ترفعاً، بل في الطريقة التي تم التعامل فيها مع كبار التربويين والمعلمين الأفاضل.

شخصياً زرت ثانوية عبده غانم ثلاث مرات، ورأيت طوابير كبيرة يتم إدخال مجموعة إلى الصف وإغلاق الباب على طوابير كبيرة واقفة في الممر، ولا يفرقون بين شيخ كبير ومريض لا يقوى على الوقوف.

رأيت تربوية متقاعدة مسنة بالكاد تمشي خارجة من المدرسة وعلامة الغضب على وجهها، وعندما سألتها: ما لك يا حجة؟ لماذا لم تستلمي السلة؟

أجابت بصوت مقهور: *(خليها لهم وللجن)*.

عندما دخلت إلى ساحة الثانوية رأيت بشراً فوق بشر وازدحاماً غير طبيعي، وأيقنت معنى كلمات الحجة المسنة ومعاناة الحصول على السلة الغذائية.


أحببت أن أشرح لكم جزءاً بسيطاً رأيته بأم عيني من موقع حرب السلة الغذائية. ألم يكن الأفضل إعطاء المعلم عملة ورقية بدل كل هذا العذاب والبهذلة؟

الذي حصل حصل، والله يسامح من كان صاحب فكرة السلة الغذائية وآلية توزيعها.

صراحة القول إن مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن، وأخص بالذكر الأستاذ القدير خلدون باقطيان، وخلال زياراتي الثلاث كان متواجداً في كل الأوقات، ورغم الضغط والازدحام يتعاون مع الجميع وخصوصاً كبار السن بروح سمحة. تحية لمن يعمل بصمت لأجل المعلمين.

الآن كل التركيز والترقب للمكرمة السعودية، فأكثر الناس الذين صدقوا الوعود والتأكيدات أخذوا ما تبقى من متطلبات رمضان والعيد على أمل التسديد عند الحصول على المكرمة، وخصوصاً أن التأكيدات أُطلقت من كبارات الدولة. ماذا حصل؟ أين هي؟ هل ستأتي أم لا؟ يجب أن يخرج مسؤول يصرح ويأتينا بالحقيقة.


*المكارم توزع هنا وهناك وببذخ مفرط، والغريب أن كل المكارم تمر من على يسار ويمين التربويين دون أن تصيبهم.*


*والله والله والله، إذا كان توجهكم بإهمال صفوة الصفوة وأسمى شريحة في المجتمع فلن تفلحوا أبداً.*


*لاحظ الجميع وفهم القاصي والداني والجاهل والمثقف أن المكارم والحوافز موجهة سهامها لفئات معينة من الشعب، بينما أُهملت الفئات الأشد فقراً والأكثر معاناة، فأين العدل؟*


*ميزان مختل وقيادات تنظر أمام أرجلها، وبينهم ضاع منبر العلم وصانعو الأمم. أعيدوا حساباتكم*

.

*مودتي 🌹*