آخر تحديث :الأربعاء-11 مارس 2026-08:26م

لم تشرق شمس راتب المتعاقدين بمحافظة المهرة

الأربعاء - 11 مارس 2026 - الساعة 06:53 م
عثمان محمد اليعقوبي

بقلم: عثمان محمد اليعقوبي
- ارشيف الكاتب


منذ بداية العام، وشمس الراتب لم تشرق على مئات المتعاقدين في محافظة المهرة، أيام تمضي، وأسابيع تتراكم، والوعود تتكرر، لكن الواقع بقي كما هو: انتظار طويل يثقل كاهل الناس ويزيد من معاناتهم في ظل ظروف معيشية صعبة.


المتعاقدون الذين يواصلون أعمالهم بإخلاص يوماً بعد يوم، وجدوا أنفسهم أمام معادلة قاسية؛ فهم يؤدون واجباتهم كاملة، بينما تبقى حقوقهم معلقة بلا موعد واضح، ومع كل شهر يمر، تتراكم الالتزامات على الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على تلك الرواتب لتأمين أبسط متطلبات الحياة.


وجاء شهر رمضان هذا العام حاملاً معه روح الرحمة والتكافل، لكنه بالنسبة لكثير من هؤلاء المتعاقدين جاء أيضاً محملاً بالقلق، فبين متطلبات الصيام واحتياجات الأسر اليومية، يجد الآباء والأمهات أنفسهم في حرج شديد أمام أطفالهم، عاجزين عن توفير ما اعتادوا عليه في هذا الشهر الكريم.


ولم يتوقف الأمر عند رمضان فقط، فالعيد يقترب بخطواته السريعة، بينما لا تزال الرواتب غائبة، العيد الذي يفترض أن يكون فرحة للصغار وراحة للكبار، تحول في بيوت كثيرة إلى هاجس آخر يضاف إلى قائمة الهموم، كيف يمكن لأسرة أن تستقبل العيد دون أن تتمكن من شراء كسوة لأطفالها أو توفير مستلزمات العيد البسيطة؟


إن تأخير صرف مستحقات المتعاقدين ليس مجرد مسألة إدارية عابرة، بل قضية إنسانية تمس حياة مئات الأسر، فكل يوم تأخير يعني مزيداً من الضغوط، ومزيداً من المعاناة التي كان يمكن تجنبها لو تم التعامل مع هذا الملف بالمسؤولية والجدية التي يستحقها.


المتعاقدون لا يطلبون امتيازات استثنائية، ولا يسعون إلى ما هو خارج حقوقهم، بل يطالبون فقط بما هو مستحق لهم: رواتبهم التي عملوا من أجلها وبذلوا فيها جهدهم ووقتهم.


واليوم، ومع اقتراب العيد، تتجه الأنظار إلى السلطة المحلية بالمحافظة والجهات المعنية أملاً في تحرك عاجل ينهي هذا الانتظار الطويل، فصرف الرواتب لم يعد مجرد إجراء مالي، بل خطوة ضرورية لإعادة بعض الطمأنينة إلى بيوت أنهكها الانتظار.


فهل تشرق شمس الراتب قبل أن يطرق العيد الأبواب؟ أم سيظل المتعاقدون يترقبون فجراً جديداً يحمل لهم ما طال