كلما تم نفخ بالونة اجتماعات الرياض حول الحوار الجنوبي–الجنوبي، أطلت رؤوس منظمات المجتمع المدني والسياسي والجهوي لتعلن علنًا تمثيل العاصمة عدن.
فعدن لا تزال تبحث عن شخصية — أو أكثر — تمتلك ثقلًا ماليًا واجتماعيًا وسياسيًا حقيقيًا.
وغير ذلك لا يعدو كونه تفريخًا؛ أعطوه أي مصطلح في حضرة الجهابذة واللوبيات.
فماذا تتوقعون من كل ذلك، وبدون أي زعل؟
غير الضحك على العيال.
وما يثير الاستغراب أكثر هو بعض الأدوات المحلية التي تسوّق أطفال الحارات وعيال الحافة إلى الاجتماعات مقابل وجبة فطور وميكروفون وصورة، ليظهر بعدها وكأنه المتنفذ والممثل. ثم يسبح في كلام قديم عقيم، يعيد نسخ عقليات الأوّلين، في وقتٍ يتشكل فيه العالم من حولك ويتغير.
وفي المقابل، ما زلت تبحث عن تفسير: من هو العدني؟
بينما، لو كنا منصفين، فإن العدنيين أنفسهم غير متفقين، كما أن الجنوبيين أيضًا غير متفقين.
لكن بدل الهروب إلى سبخة العقليات المريضة، فلننظر إلى الأمام:
ماذا سنقدّم لغدٍ أفضل؟
وما هي المشروعات السياسية والاجتماعية والتنموية التي يمكن أن تعيد آخر أمل لمدينة عدن والجنوب؟
كتب/سمير الوهابي.