آخر تحديث :الخميس-12 مارس 2026-08:09م

الخطأ القاتل ! إيران تحتضر و الى "5" دول.

الخميس - 12 مارس 2026 - الساعة 03:27 ص
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


تَوهّمتْ طهران، بأنها ستكتب نهاية الحرب بخططها،وأنّ أحد لن يفطن الى أنّها الراعي الرسمي للتنظيمات الإرهابية،وفوق كل هذا كانت تراهن على ورقة العاطفة الدينية،من بوابة ضربها إسرائيل،وكذلك راهنت على شق الصف العربي من بوابة عداء البعض لإسرائيل، والأهم استجلاب العدوان على بعض البلدان العربية ،بمأن أذرعها قاعدة متقدمة في تلكم البلدان.



لكنها ستكتشف اليوم ،بأن البيئة العربية الكلية هي بيئة أرض ولغة مشتركة ،والايديولوجيا هي الحلقة الأضعف، بل ،ستذهب رابطة الدين الى الجحيم ،مقابل حماية الأمن القومي في هذا التوقيت الخطير.




طالما بحثت إدارة ترمب وحكومة نتنياهو مبررًا لضربها، وكانت تحاول أثارة مبرر قتل المتظاهرين، فإذا بها تقدم لهما هدية من السماء، باستهداف معظم دول الجوار العربية، والغير عربية، وخصوصًا الخليجية.





بوُلوجِها حرب الناقلات،يتضح لنا، بأن إيران بدأت تحارب بأذرُعها ،ولم تستوعب بأنها اليوم أصبحت دولة مارقة ،ونظام معزول بناء قرار مجلس الأمن الدولي الذي يحسب لدهاء دول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.



كل ماسبق، أسباب مجتمعة، يجعل كل الخيارات مشروعة لبحث مسألة التدخل البري ، والإنزال الجوي ، ودعم خطط منح الحريات لشعوب إيران في تقرير المصير، بل قد يُذهب لخيار ضربة نووية شرعية.



_برأيكم! لماذا وضعنا الاستنتاج السابق؟



تقوم الفكرة،عندما تكون البداية خطوة أولى سليمة، فإن النتيجةلاحقًا سليمة، حتى لو تعثرت عدة خطوات، وعلى العكس تمامًا ،عندماتبدأ خطوة خطأ ،فالنتيجة خطأ حتى لو امتلكت عدة خطوات سليمة.



_نبسط المسألة؛ الخطوة الاولى السليمة لترمب ، بلاشك هي تسويق مبرر حماية المتظاهرين في إيران ،وقتل رأس هرم القيادة، والصف الأول الأكثر دهاءفي طهران، وهذا قاد الى نتيجة متوقعة، بأن يصبح قرار الحرب الإيراني بيد صف العقول المتوسطة الذكاء، لكنها الأكثر تنظيمًا ، وتمخض عن ذلك ،استهداف دول الجوار العربي والخليجي ، وفتح باب فاتورة تعويضات ليس لها حدود، وإجماع عالمي على إدانة طهران ،وهذا تقدير حرب خاطئ طرف إيران، فضلًا أن إسرائيل اليوم تسوق للعالم ،أنها تتعرص لخطر وجودي ،وهي باتت اليوم رواية واقعيةتنسجم نوعًا وكمًا مع معظم الدول العربية ،والخليجية.




_لماذا نقول تقدير حرب خاطئ إيراني؟ سأجيب بطرح موضوع آخر ،وهوأن طهران لم تفهم من يحكم العالم اليوم ،ومن يملك المصلحة في شن الحرب عليها،وأنها بنك من بنك الأهداف، وسلسلة من مسلسل حروب يرسم بدهاء!




إنها الإمبيرالية المتوحشة، لكن من يقف خلفها؛ مجموعة من المؤسسات المالية والشركات والمنظمات غير الحكومية التي تتحكم في الاقتصاد العالمي والسياسة الدولية. هذه المؤسسات والشركات تقع تحت سيطرة نخبة من أصحاب الثروة والسلطة، الذين يستخدمون قوتهم لتحقيق مكاسبهم الخاصة على حساب مصالح الشعوب.



وبالتالي هي النخبة الاقتصادية و"التعددية الموجّهة"، وليس "الديمقراطية الانتخابية" أو "التعددية الأكثرية؛ وبالتالي نستنتج بأن 《الرئيس الأمبريكي ممثل مزدوج للنخبة الاقتصادية الحاكمة والديمقراطية التعددية الوهمية》، فالقاعدة الاستراتيجية تقول" أسياد البشرية يحكمونها ولايمثلونها "،وطالما هذه النخبة الاقتصادية والمؤسسات والشركات الأمريكيةتتحكم في المؤسسات المالية الدولية الرئيسية، مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي،وسيطرة الشركات متعددة الجنسيات الأمريكية على الإنتاج، والتوزيع ،والتسويق في جميع أنحاء العالم.ناهيك عن تأثير ها على منظمات المجتمع المدني، مثل المنظمات غير الحكومية، على السياسة الدولية، حيث تستخدم هذه المنظمات نفوذها لتعزيز مصالح الشركات متعددة الجنسيات.


فنستنتج" أن الأمبراطورية الأميربكية هي من تحكم العالم،وتتخذ قرار الحرب وفق استراتيجية الإمبرالية المتوحشة"، والتي حاليًا لكي تصرف أنظار العالم بصورة مؤقتة عمايحدث في الخليج، فسنشهد عماقريب ملحمة جديدة في الكاريبي ،وضربة جديدة مزدوجة للنظام الشيوعي الذي يقوده الرئيس الكوبي "ميغيل دياز كانيل، " وللاقتصاد الصيني تحديدًا،بالهجوم على أرض معادن جديدة للاستحواذ على النيكل ، و الذهب الازرق" الكوبلت" ، بما أنها بدرجة أساسية تهيمن الصين على تكريره ، أي النيكل ،والذي يدخل في البطاريات القابلة للشحن ،وبالتالي صناعة السيارات الكهربية ،ولو تتبعنا خارطة توزيع معدن الكوبلت فهو متواجد كذلك بكثافة في الكونغو الديمقراطية" زائير سابقا"، والساحل الافريقي ،مما يجعل استنتاجنا بأن القوات الامريكية، التي بدأت تتواجد بكثافة في الشرق الاوسط ستمتد من "جسر ترمب 1" في القوقاز الى مضيق هرمز ،الى المندب و"جسر ترمب 2" في اليمن ،الى الساحل الافريقي بدعوى مكافحة الارهاب ،وصولًا الى ميناء"ماتادي" على المحيط الأطلسي ،وستستمر معركة خنق الصين اقتصاديًا..



الأمبراطورية الأميربكية المتوحشة تدير مصالحها ،والعالم ، بممثل وحيد يدعى"دونالد ترمب"، الذي يجيد افتعال الحروب ،ثم خلق التطمينات، فترك مساحة للتفاوض، وهكذا دواليك.



*باحث استراتيجي يمني.

ماجستير إدارة مخاطر استراتيجية.

دكتوراه في النوع والتنمية.