تعاونوا مع القطيبي ليتعاون معكم.. هذا التصريح لأحد أعمدة الجيش الوطني بل ورئيس مالية الجيش، هذا التصريح صعقني فحاولت أن أتواصل مع اللواء عبدالله عبدربه لعله ينفي هذا التصريح، ولكن للأسف لم يرد ربما تكون له أسبابه، ولكن يظل هذا التصريح ضربة قاضية لجنود الجيش الوطني أبو ستين ألف، وهم يستاهلون كل ما يجري لهم؛ لأنهم لم يغضبوا لأنفسهم، فعلى الرغم من توالي الإهانات عليهم من قياداتهم وقيادة البلاد إلا أنهم لم يغضبوا، وكما قال الشاعر: من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام.
أعدت التصريح عدة مرات لعلي أجد ما يفك شفراته، كيف يتعاون الأفراد؟ وما نوع هذا التعاون؟ وهل يحضر الفرد إلى باب القطيبي حاملًا يافطة مكتوبًا عليها شي لله، ساعدونا رحمكم الله، أو بأي طريقة يتعاون الأفراد؟ ما هذا الكلام الذي حط من مكانة الجيش الوطني؟
أفراد الجيش الوطني لو خرجوا لاجتثوا السلطات الفاسدة من جذورها، ولكنهم يتابعون معاناتهم ويتابعون التصريحات كما يتابع المهزوم هزيمة فريقه وهو يتململ ولا يستطيع أن يفعل شيئًا إلا اللعن والسب.
يجب على أفراد الجيش الوطني أن يخرجوا في الساحات وأن يقضوا أيام العيد في الساحات حتى يتم صرف رواتبهم المتأخرة للأربعة الأشهر الأخيرة، والأشهر السابقة التي لم تصرف لهم في السنوات الماضية.
لقد أزعجني التصريح المنسوب للواء عبدالله عبدربه والذي يدعو فيه أفراد الجيش الوطني إلى الاستسلام والهدوء لعل القطيبي يحن قلبه عليهم ويصرف رواتبهم التي لا تكاد تساوي شيئًا، فهل سمعتم كلامًا فيه إهانة للجيش مثل هذا الكلام؟
لقد تخلى أفراد الجيش الوطني عن قوت أطفالهم، لهذا سرق نصفه لصوص الرواتب من القادة الذين لا يبالون بالحلال والحرام، وفي الأخير أصبحت لقمة أطفالهم بين فكي صرافين لا يخافون الله، فمتى سيغضب الجيش الوطني لنفسه؟