آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-06:58ص

أبين بين شكر الماضي وأمل المستقبل.

الأحد - 15 مارس 2026 - الساعة 04:43 ص
احمد العمودي

بقلم: احمد العمودي
- ارشيف الكاتب


تعيش محافظة أبين اليوم مرحلة جديدة مع تعيين قيادة جديدة للمحافظة، مرحلة يعلق عليها أبناء أبين آمالًا كبيرة بأن تكون بداية لعهد مختلف يسوده العدل والإنصاف وتحفظ فيه كرامة المواطن وتُصان فيه الحقوق.



وقبل الحديث عن المستقبل، لا بد من الوقوف بإنصاف عند المرحلة السابقة، وتقدير الجهود التي بذلها المحافظ السابق أبوبكر حسين سالم، الذي تولى قيادة المحافظة في ظروف معقدة وصعبة، كانت فيها التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية أكبر من إمكانيات المحافظة وصلاحياتها.


لقد حاول المحافظ السابق أن يعمل بما توفر لديه من إمكانيات، وسعى جاهداً لخدمة أبين وأهلها، غير أن كثيراً من الملفات والقضايا كانت تتجاوز صلاحياته وإمكاناته، فالمحافظة عانت لسنوات طويلة من تراكم الأزمات وضعف الإمكانيات وغياب الدعم الكافي. ومع ذلك يبقى له تقدير الناس على ما بذله من جهود ومحاولات لخدمة المحافظة في تلك الظروف الصعبة.



واليوم، ومع التغييرات التي تشهدها الدولة وتشكيل حكومة جديدة وتعيين محافظ جديد، يتطلع أبناء أبين إلى أن تكون هذه الخطوة بداية لمرحلة مختلفة، مرحلة تُفتح فيها أبواب الإصلاح والتنمية، ويُمنح فيها المحافظ الصلاحيات والدعم الكافي ليتمكن من خدمة المحافظة بالشكل الذي يليق بتاريخها وأهلها.


إن أبناء أبين لا يطلبون المستحيل، بل يتمنون أن يكون المحافظ الجديد قريباً من الناس، يسمع للمظلوم وينصره، ويحفظ الحقوق، ويكون سنداً للمحتاج، وأن يعمل بصدق لإخراج أبين من الصورة القاسية التي التصق بها مثل قديم يقول: "أبين بلاد الحاس والحسحاس والظلم الشديد".


الأمل كبير بأن يتحول هذا المثل إلى ذكرى من الماضي، وأن تبدأ أبين صفحة جديدة عنوانها العدل والإنصاف والتنمية. فهذه المحافظة العريقة التي قدمت الكثير للوطن تستحق أن تُدار بروح المسؤولية والصدق والعمل.



ويبقى رجاء أبناء أبين أن يكون المحافظ الجديد عند حسن الظن، وأن يقود المحافظة بحكمة وعدل، وأن يضع مصلحة الناس فوق كل اعتبار، ليكتب مع أبناء أبين فصلًا جديداً من تاريخها، فصلاً يليق بتضحياتها وأصالة أهلها.