آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-06:58ص

27 رمضان.. يوم انتفضت عدن وكتب الأبطال فجر الحرية

الإثنين - 16 مارس 2026 - الساعة 03:54 ص
خالد الكابر

بقلم: خالد الكابر
- ارشيف الكاتب


في السابع والعشرين من رمضان من كل عام، يستعيد أبناء عدن والجنوب ذكرى يومٍ خالد في تاريخهم، يوم تحررت عدن من قبضة مليشيات الحوثي بعد معركة جسدت أسمى معاني الصمود والتضحية والإرادة الحرة.


لشكّل تحرير عدن محطة مفصلية في مسار النضال، حيث سطر أبناء المدينة والجنوب عموماً ملحمة بطولية ستبقى حاضرة في وجدان الأجيال، ففي تلك الأيام العصيبة، حين اشتدت المحنة واشتعلت الجبهات، وقف أبناء الجنوب صفاً واحداً دفاعاً عن أرضهم وكرامتهم، حاملين مع أرواحهم على أكفهم رايات الجنوب، من أجل أن تبقى عدن حرة أبية.

وقد تحقق هذا الانتصار بفضل الله أولًا، ثم بفضل تضحيات أبناء عدن والجنوب الذين خاضوا المواجهة بشجاعة نادرة، وبمساندة الأشقاء في التحالف العربي الذين كان لدعمهم دور حاسم في تحقيق النصر واستعادة المدينة. وفي هذا المقام يخص أبناء عدن والجنوب بالشكر والتقدير دولة الإمارات العربية المتحدة التي قدمت دعماً كبيراً ومؤثراً في معركة التحرير، ووقفت إلى جانب أبناء الجنوب في واحدة من أصعب مراحل.


وفي قلب هذه الملحمة الوطنية، برزت أسماء كثيرة من الأبطال الذين كان لهم دور بارز في ميادين المواجهة، وفي مقدمتهم البطل الشهيد علي ناصر هادي، الذي جسد بروحه القيادية وشجاعته مثال المقاتل الصلب الذي يستمد قوته من إيمانه بقضيته وعدالة المعركة، وأسهم مع رفاقه في رفع معنويات المقاتلين حتى تحقق النصر.

إن ذكرى تحرير عدن ليست مجرد حدث عابر في صفحات التاريخ، بل هي استحضار لقيم عظيمة من التضحية والوحدة والوفاء للأرض. وهي رسالة متجددة تؤكد أن الشعوب التي تتمسك بحقها وتتوحد صفوفها قادرة على صنع النصر مهما كانت التحديات.

وفي هذه الذكرى الرمضانية المجيدة، تنحني الهامات إجلالًا لأرواح الشهداء الذين صنعوا بدمائهم فجر الحرية، وللجرحى الذين حملوا آثار المعركة وسام فخر وكرامة، وللأبطال الذين سيظل عطاؤهم وتضحياتهم منارة تهتدي بها الأجيال القادمة.


سيظل السابع والعشرون من رمضان يوماً مضيئاً في تاريخ عدن والجنوب، يومًا تجلت فيه معاني البطولة والتلاحم، وترسخت فيه حقيقة أن الحرية تُصنع بتضحيات الرجال ودعم الأشقاء المخلصين.


المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والتحية لكل الأبطال الذين صنعوا هذا الانتصار التاريخي.