آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-06:58ص

في ذكرى تحرير عدن الحادي عشر: عدن تحررت بسواعد أبنائها… والتاريخ لا يقبل التزييف

الإثنين - 16 مارس 2026 - الساعة 06:09 ص
احمد العمودي

بقلم: احمد العمودي
- ارشيف الكاتب


مقال: أحمد العمودي


في كل عام تحل ذكرى تحرير عدن، تعود إلى الأذهان تلك الأيام العصيبة التي واجه فيها أبناء المدينة واحدة من أصعب المراحل في تاريخها. أيام وقف فيها رجال عدن في الصفوف الأولى، مدافعين عن مدينتهم بصدورهم وإرادتهم، حتى تحقق النصر وانكسر مشروع الميليشيا الحوثية التي حاولت إخضاع المدينة بالقوة.



الحقيقة التي لا يمكن إنكارها أو تجاوزها هي أن عدن تحررت أولاً بسواعد أبنائها. أولئك الذين حملوا السلاح، وثبتوا في الجبهات، وقدموا الشهداء والجرحى، وسطروا بدمائهم ملحمة تاريخية ستظل محفورة في ذاكرة المدينة وأهلها. لقد كان النصر ثمرة صمودهم وتضحياتهم، قبل أي شيء آخر.



لكن المؤسف أن هناك من جاء إلى عدن بعد عام 2015، حين هدأت المعارك وانقشع غبار الحرب، ليحاول اليوم أن يتحدث باسم المدينة أو ينسب لنفسه انتصاراً لم يكن جزءًا من صناعته. بل إن البعض ذهب أبعد من ذلك، حين حاول استغلال هذا الانتصار لمصالحه الخاصة، بينما الحقيقة واضحة لكل من عاش تلك اللحظات: النصر صنعه أبناء عدن أولاً.



إن اختطاف الحقيقة أو تزييف الوقائع لا يخدم أحداً، بل يمثل إساءة لتضحيات الشهداء وللأبطال الذين وقفوا في وجه الخطر دفاعاً عن مدينتهم. فالتاريخ لا يُكتب بالخطابات والشعارات، وإنما يُكتب بالمواقف والتضحيات التي قدمها الرجال في الميدان.



واليوم، ونحن نحيي ذكرى الحاديه عشر من تحرير عدن، فإن أقل ما يمكن تقديمه هو الوفاء للحقيقة واحترام تضحيات من صنعوا هذا النصر. فعدن تعرف أبناءها جيداً، والتاريخ بدوره لا ينسى من وقف معها في لحظات الشدة، كما لا ينسى من حضر بعد أن وضعت الحرب أوزارها.