آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-06:58ص

ايران تقصف إسرائيل ب300صاروخ وتقصف العرب ب1000

الإثنين - 16 مارس 2026 - الساعة 06:45 ص
عبدالرحمن الخضر

بقلم: عبدالرحمن الخضر
- ارشيف الكاتب


منذ الوهلة الأولى لنشوب الحرب في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، تجد حديث عامة الناس وتحليلاتهم تدور حول هذه الحرب،

وتجد كل جهة أو شخص يحللها ويمجد من يتعاطف معه ويرى فيه القوي المنتصر. وحتى بعد أن أصبحت إيران تقصف دول المنطقة أكثر مما تقصف إسرائيل، إلا أن هناك وجهات نظر للأسف تعتقد أن ذلك لمصلحة إيران، وأن إيران مع العرب، وأنها من يقف مع فلسطين؟ للأسف الشديد.

بينما في واقع الأمر أن إيران لا تفرق بين إسرائيل والعرب، حتى

مهما عملوا تجاهها من حسن النية والجوار، إلا أنها لا تقل حقدًا وكرهًا للعرب عن إسرائيل للأسف، والتاريخ معها والشواهد كثيرة، حين بدأت أولى حروبها على العراق، ثم تحالفت مع الغرب تجاه العراق ليتم مكافأتها وتسليمها العراق لتعمل فيه عمل المنتقم. ولا يخفى على أحد ما حل بسوريا ولبنان واليمن من صراع تحت شعارات عقائدية دخيله، وما حل بفلسطين نفسها من نظام طهران الذي استغل عواطف العرب، وفي واقع الأمر يعمل وفقًا لسياسة يعيد النظر فيها خاصة تجاه العرب.

وكان يسابق الزمن لامتلاك الأسلحة النووية التي لو امتلكها لربما وجّه قوتها تجاه العرب، وقد يتم ذلك باتفاق مع إسرائيل نفسها، ولكن شاءت الأقدار وعدم ثقة أمريكا وإسرائيل بالنظام في طهران أن تواجهه وتختلف

معه فقط على امتلاك الأسلحة النووية، وحصل ما حصل اليوم من حرب ومواجهة. استطاع نظام طهران أن يجعل كثيرًا من عامة العرب يرون فيه عدوًا حقيقيًا لإسرائيل، حتى بعد أن يرونه يقصف دول المنطقة ويهدد بتدمير بنيتها التحتية وثرواتها النفطية بحجة الشر عليّ وعلى أعدائي.

ولهذا نقول ونكرر إن نظام طهران هو الأكثر خطورة على العرب، واستطاع أن يتمدد تحت شعارات الدين ليجعل أخيك يختلف معك ويقاتلك تحت شعار: الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل. فكم شُرِّد وقُتل تحت هذا الشعار دون أن يُقتل أمريكي أو يهودي واحد، وهذا هو الخطر الحقيقي حين يستطيع نظام طهران التدخل في المنطقة.

ولكن نقول لبعض الأفكار إن إسرائيل لا تستطيع أن تتدخل وتجعلنا نقاتل بعضنا أو تحتل دولنا العربية وتجعل منا من يقف إلى جانبها، يعكس ذلك، فإسرائيل تدرك وتعي جيدًا أن كل عربي أو دولة عربية ستقف إلى جانب إخوتها إن تعرضت لعدوان من إسرائيل، أو كما يقولون

الشرق الأوسط الجديد، مهما تكن الخلافات. وهذا الفارق بين الأعداء: بين عدو يمكنه أن يتدخل ويحتلك بواسطة أخيك وشعارات دينية بحجة أنه مسلم كإيران، وبين من لا يستطيع تمرير مثل هذا كإسرائيل