آخر تحديث :الإثنين-20 أبريل 2026-04:06ص

قرية هزم… حين يجتمع رمضان بالمحبة وتتوحد القلوب ..

الإثنين - 16 مارس 2026 - الساعة 01:03 م
د. هزم أحمد

بقلم: د. هزم أحمد
- ارشيف الكاتب


في أمسية رمضانية يملؤها الأمل والمحبة اجتمع أبناء قرية هزم على مائدة واحدة كأنها قلب واحد ينبض بالمودة والوفاء حيث امتدت الأيادي لتتلاقى قبل أن تمتد إلى الطعام وتلاقت القلوب قبل الكلمات في مشهد إنساني صادق يعبر عن روح رمضان الحقيقية ويجسد عمق الترابط الأسري والأبوي الذي طالما عُرفت به هذه القرية العريقة ولم يكن هذا اللقاء مجرد مائدة إفطار بل كان لوحة اجتماعية نابضة بالحياة اجتمع فيها الكبار والصغار وتوافد إليها الجيران من القرى المجاورة في صورة تعكس أصالة المجتمع وقيمه الراسخة التي مازالت حية رغم تغير الأزمنة ففي قرية هزم لا تزال العلاقات تُبنى على المحبة والاحترام والتكافل ويظل الجار أخا قبل أن يكون جاراً وتظل القرية بيتاً واحداً يتسع للجميع كما اعتدناها دائماً عنواناً للألفة وموطناً للكرم ومصدراً للوفاء وما أجمل أن ترى الفرح يسكن الوجوه والطمأنينة تملأ القلوب وكأن الجميع يبعث برسالة صامتة تقول إن قوة المجتمع ليست في المال ولا في الجاه بل في تماسك أهله ومحبتهم لبعضهم البعض إن ما شهدته هذه الأمسية المباركة ليس مجرد تجمع عابر بل هو نموذج نادر ينبغي أن يُحتذى به في زمن بدأت فيه الروابط الاجتماعية تضعف في كثير من الأماكن بينما بقيت قرية هزم وفية لقيمها محافظة على تقاليدها الأصيلة ومقدمة درساً حياً في معنى الأسرة الكبيرة التي تجمع الجميع تحت سقف المحبة والاحترام وهكذا تظل قرية هزم مثالاً مضيئاً في المنطقة ونموذجاً اجتماعياً راقياً يعكس جمال التراحم بين الناس ويؤكد أن المجتمعات التي تحفظ روابطها الإنسانية وتغذيها بالمحبة والصدق هي المجتمعات الأقدر على البقاء والاستمرار حفظ الله هذه القرية وأهلها وأدام بينهم روح الألفة والمحبة وجعل من اجتماعهم الدائم مصدر خير وبركة للأجيال القادمة.