آخر تحديث :الإثنين-16 مارس 2026-10:38م

في ذكرى النصر .. للأبطال تحية حب وإجلال

الإثنين - 16 مارس 2026 - الساعة 08:13 م
فهد البرشاء

بقلم: فهد البرشاء
- ارشيف الكاتب




فى ذكرى تحرير عدن تنحني الهامات والقامات وترفع القبعات إجلالاً واحتراماً وتقديراً لأولئك الذين صنعوا هذا النصر ونسجوا حكايته وخطوا أبجدياته وقدموا من أجله أرواحهم ودماءهم رخيصة من أجل تحرير عدن والمحافظات الجنوبية..


تحية حب وإجلال لكل من وهب نفسه وحمل روحه على كتفه وتأبط سلاحه وسار في درب الجهاد والنضال دون أن ينتظر من أحد جزاءً أو شكوراً، ترك خلفه ذريته وأسرته ولم يفكر إلا بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة..


في هذا اليوم الذي تمتزج فيه الفرحة بدموع الحسرة على أولئك الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه وتناسوا كل شيء وذابوا تماماً في صف التأخي والتلاحم والتعاضد من أجل الوطن ولا شيء غير الوطن، ونبذوا كل ما من شأنه تفريق جمعهم وكسر قوتهم وتمزيق توحدهم..


في هذا اليوم الذي خلّده التاريخ في دواوين الحياة وصفحات الزمان لا يمكن لذي لب وعقل وقلب وضمير أن ينسب هذا النصر لأشخاص هلاميين وقيادات ورقية امتطت جواد النصر وركبت موجة البطولة وهي بعيدة كل البعد عن هذا الإنجاز التاريخي العظيم..


في هذا اليوم لن ننسى من صدحت أصواتهم وتعالت أصوات تكبيرهم، ومن تمزقت أجسادهم وتلاشت أوصالهم وسالت دماؤهم ووهبوا أرواحهم في ميادين الوغى والبطولة والشرف والنضال من أجل الحرية والكرامة والعزة..

في هذا اليوم لن ننسى أولئك الحفاة الذين صالوا وجالوا بملابس متهرئة وأقدام حافية ولم ترهبهم مجنزرات الحوثي ومدرعاته وقناصته الذين اعتلوا أسطح المنازل، إلا أنهم أذاقوا الحوثي المرار والويل فولى مدبراً يجر أذيال الخزي والعار..


في هذا اليوم لن ننسى رجالاً صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من صنعوا النصر المؤزر، غادروا المشهد دون ضجيج أو بحثاً عن منصب أو كرسي أو قطعة أرض أو سلب ونهب لحقوق الآخرين..


في ذكرى التحرير إن كان لا بد من تكريم فهو لأسرة كل شهيد بذل روحه رخيصة لأجل وطنه، ولكل رجل ناضل وقاتل وبعد أن وضعت الحرب أوزارها حمل سلاحه الشخصي وعاد إلى منزله ولم ينتظر من أحد فتاتاً أو لعاعةً من الدنيا..



فهد البرشاء

16 مارس 2026م

27 رمضان 1447هـ