أود أولًا أن أبارك مؤخرًا للشيخ الدكتور د. مختار الرباش الهيثمي بمناسبة تعيينه محافظًا لمحافظة أبين، ووصوله اليوم إلى أرض الوطن قادمًا من الرياض، حيث التقى بدولة رئيس الوزراء فور وصوله ، ونسأل الله له التوفيق والسداد في هذه المهمة الكبيرة.
لا شك أن هذا المنصب يحمل مسؤولية عظيمة، خاصة وأن أبين تُعد من المحافظات الحساسة، لما تشهده من تجاذبات سياسية، واتساع مساحتها، وتنوع نسيجها الاجتماعي بين المدني والقبلي، وهو ما يجعل إدارتها تحديًا حقيقيًا.
كما هو معلوم، فقد عانت أبين خلال السنوات الماضية من تراكمات كبيرة من المشكلات والفساد، وتفاوت في الأداء من محافظ إلى آخر، ما انعكس سلبًا على حياة المواطنين ومستوى الخدمات.
اليوم، ولأول مرة، يتولى قيادة المحافظة شخصية شابة ومؤهلة ونزيهة مثل الشيخ مختار الرباش، الأمر الذي بعث في نفوس أبناء أبين أملًا كبيرًا بأن تكون المرحلة القادمة مختلفة، وأن نشهد تحولًا حقيقيًا نحو الأفضل.
ويتطلع الجميع إلى أن يضع المحافظ الجديد أولويات واضحة للمرحلة القادمة، وفي مقدمتها تعزيز الأمن والاستقرار، والبدء بإجراءات فتح طريق عقبة ثرة لدواعٍ إنسانية، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين.
كما يُنتظر العمل الجاد على إصلاح ما يمكن إصلاحه، ومكافحة الفساد بكل أشكاله، وتفكيك شبكاته من أعلى المستويات إلى أدناها داخل أجهزة السلطة المحلية.
الآمال كبيرة أيضًا في تحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم والتنمية، بما يعيد ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويحقق استقرارًا ملموسًا.
أبين محافظة غنية بمواردها وخيراتها، ولو أُديرت بالشكل الصحيح، فإنها قادرة على تحقيق الاكتفاء المالي وتحسين مستوى معيشة أبنائها بشكل مباشر.
إلا أن ما شهدته السنوات الماضية من تعامل البعض مع السلطة كمكسب شخصي، لا كمسؤولية وطنية، كان أحد أسباب تأخرها وتراكم أزماتها.
اليوم، يتجدد الأمل بأن تكون المرحلة القادمة مختلفة، عنوانها الشفافية والعمل الجاد والتغيير الحقيقي، وأن تشهد أبين عهدًا جديدًا يلبي تطلعات أبنائها في الاستقرار والتنمية.
وفي الختام، نتمنى للمحافظ مختار الرباش كل التوفيق، وأن يكون عند حسن ظن أبناء أبين، وأن تشهد المحافظة في عهده نقلة نوعية في مختلف المجالات. ونحن جميعًا إلى جانبه في سبيل خدمة أبين وأهلها.