آخر تحديث :الجمعة-29 مايو 2026-09:54م

النفط على خط النار… والمنطقة تقترب من الانفجار

الخميس - 19 مارس 2026 - الساعة 02:37 ص
هارون ابراهيم الواقدي

لم يعد ما يجري في الشرق الأوسط مجرد تصعيد عابر، بل دخل مرحلة أكثر خطورة مع استهداف المنشآت النفطية داخل إيران، في خطوة أعلنتها إسرائيل، واضعةً المنطقة أمام معادلة جديدة: الاقتصاد في قلب الحرب.

حين يُضرب النفط، يتجاوز الصراع حدوده العسكرية، ليصبح تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة والعالم. فهذه الضربات تفتح الباب أمام ردود قد تمتد إلى منشآت حيوية في دول أخرى، ما يعني توسيع رقعة المواجهة بشكل خطير.

في هذا السياق، تبدو سياسات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقرب إلى دفع المنطقة نحو تصعيد أوسع، لا احتوائه. ويزداد القلق مع تكرار الحديث عن تصورات ما يُعرف بـ"إسرائيل الكبرى"، والتي—بغض النظر عن مدى واقعيتها—تُغذي الشكوك وتعمّق حالة التوتر.

اليوم، تقف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أمام اختبار حقيقي: إما تحييد نفسها عن الصراع ورفض استخدام أراضيها وأجوائها، أو المخاطرة بالانجرار إلى حرب لا تخدم مصالحها.

وفي المقابل، فإن على إيران أن تدرك أن توسيع الرد خارج نطاق المواجهة المباشرة، خصوصًا نحو منشآت خليجية، سيقود إلى فوضى شاملة لن يخرج منها أحد رابحًا.

أما المجتمع الدولي، وعلى رأسه الأمم المتحدة، فلم يعد أمامه سوى التحرك الجاد قبل أن يصل التصعيد إلى نقطة اللاعودة.

في النهاية، حين يدخل النفط ساحة الحرب، تصبح الخسارة جماعية… والسؤال:

هل يتحرك العقلاء قبل فوات الأوان؟