آخر تحديث :الجمعة-20 مارس 2026-02:11ص

ماوراء مقابلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي!

الخميس - 19 مارس 2026 - الساعة 11:19 م
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


ظهر الرئيس الأميريكي دونالد ترمب وهو مرهق جدًا ،بعد زيارة قاعدة دونفر، ولم يمتلك قابلية لملاطفة ومغازلة رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، مثلماحصل في 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2025،حيث سبق ووقع اتفاقيتين جديدتين؛ الأولى للتعاون بين البلدين، والأخرى للمعادن الحيوية، فيما يبشر بـ"عصر ذهبي للعلاقات" بين البلدين، بحسب تعبير تاكايتشي خلال استقبالها ترامب في طوكيو ، وبالمناسبة،أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين بتصريحاتها حول إمكان تدخل طوكيو عسكرياً إذا غزت الصين تايوان.


_نستنتج أنها تملك نفس أسلوب دونالد ترامب، وترمب معجب بانشغالها بساعتها أثناء لقائهما ،وذلك كنوع من كريزما إبراز الحضور العفوي ،وردة فعل بسبب نقص الإهتمام من ترمب.


لن نخوض في الخلفية التاريخية مابين البلدين، حيث لم تتردد اليابان خلال فترة الحرب العالمية الثانية، في الاعتماد على الهجمات الانتحارية لمواجهة السفن الأميركية بعرض المحيط الهادئ.وقد مثلت هجمات الكاميكازي حلاً بائساً لجأ له اليابانيون أواخر الحرب أملاً في تكبيد الأميركيين خسائر جسيمة تجبرهم على الاستسلام.ويومهادخل الكاميكازي يوكيو سيكي (Yukio Seki) التاريخ كواحد من أبرز الانتحاريين الذين تمكنوا م

ن إصابة هدفهم بدقة أثناء الحرب ،حيث نجح الأخير في استهداف حاملة الطائرات يو أس أس سانت لو (USS St. Lo) متسبباً في غرقها قبالة جزيرة سامار (Samar) قرب خليج ليت (Leyte).


_نعود الى لب الموضوع، لقد استفادت اليابان من ارتفاع الدولار (وهبوط الين) بشكل مزدوج؛ حيث عزز الصادرات وجعل المنتجات اليابانية أرخص عالميًا،مما زاد أرباح الشركات الكبرى. ومع ذلك، تسبب ضعف الين في ارتفاع تكاليف الاستيراد (الطاقة والغذاء)، كذلك استفادت شركات السيارات، والإلكترونيات اليابانية من زيادة قيمة إيراداتها عند تحويلها من الدولار إلى الين الضعيف.

كما أن هذا اللقاء سيحمل حلول لنقص الأسمدة الكيميائية ، واستبداله بالكمبوست" Vermicompost"《فيرمي كومبوست》 》السماد العضوي الصناعي كبديل للأسمدة الكيماوية،حيث اليابان من كبار منتجي السماد العضوي ،《فيرمي كومبوست》،سماد دودة الأرض، هو نتاج هضم الديدان للمخلفات العضوية خصوصًا 《روث الخيول》، ويعتبر سمادًاطبيعيًا عالي الجودة غنيًا بالمغذيات الدقيقة والكبرى (N-P-K)، البكتيريا النافعة، والهرمونات المحفزة للنمو. يعزز خواص التربة الفيزيائية والكيميائية، يزيد التهوية، ويحتفظ بالرطوبة، ويظهر تأثيره السريع في أقل من أسبوع.


أي أن ترمب يباشر حل نقص الأسمدة الكيماوية، ويحل مشكلة إنتاج الغذاء في العالم بالشراكة مع اليابان عبر زيادة إنتاج《 فيرمي كومبوست》"Vermicompost" العضوي، علمًا بأن جمهورية مصر العربية لديها خبرات إنتاجية في هذا المجال مما يجعلها شريك استراتيجي.


تذكروا مقولتي من الآن وصاعدًا ،لكل من يقول《 لترمب "لا"》، بأن نهايته ستكون ناعمة، وقولي ناعمة ؛بأنه عندما يتحدث بمواضيع جانبية تحير الجميع ؛فهذا يعني أنه يحضر لأمرما بين عشية وضحاها.


باحث استراتيجي يمني