آخر تحديث :الإثنين-23 مارس 2026-01:34ص

مابين السلف و الخلف .. أبين أولاً

السبت - 21 مارس 2026 - الساعة 12:31 ص
جمال لقم

بقلم: جمال لقم
- ارشيف الكاتب


خلافا لرسائل و منشورات التهاني و التبريكات التي توجه لمحافظ أبين الجديد مختار الرباش بمناسبة تعيينه محافظا لأبين خلفا لسلفه المحافظ ابوبكر حسين ، فليسمح لي القارئ و المواطن الأبيني عموما أن أشذ عن الجميع و بدلا من أن أبعث رسالة تهنئة له فأني أسأل الله تعالى ان يعينه على مصابه هذا فقد تحمل أمانة كبيرة تتمثل في خدمة المواطن الأبيني الذي عانا و لا يزال يعاني من كل الجوانب و ينتظر فرجا قريبا من الله و من السلطة المحلية الجديدة بقيادة الرباش ..

و ثانيا فليسمح لي أيضا القارئ الكريم نيابة عنه أن اتقدم بجزيل الشكر و الأمتنان للمحافظ السلف فكلنا يعلم الظروف التي تولى فيها قيادة المحافظة .. فحين باشر حسين لتولي مهامة فقد كانت عاصمة المحافظة عبارة عن اشباح و شوارعها لا ترى و تسمع فيها إلا اسراب الغربان و قطعان الكلاب و القطط و كان سكانها لا يزالون يقطنون صفوف مدارس عدن في مشهد إنساني صعب و مخيف و محزن .. و رغم ذلك المشهد فلم يول الرجال الأدبار فشمر و عزم و جعل من تطبيع الحياة و عودة السكان اولى مهامه ..

بذل حسين و فريقه في السلطة المحلية جهودا كبيرة لتطبيع الحياة و عودة السكان و الحياة لمدن أبين و رغم عمق المشكلة الا انه نجح في إعادة السكان و تطبيع الحياة في مشهد قد تفشل فيه دول تمتلك كل الإمكانات و المقومات و لكن القدر لم يمهله كثيرا فالصراع الذي نشب بين الحكومة و المجلس الإنتقالي قد أفسد كل خطط المحافظ للتنمية و لو في ابسط صورها و خاصة بعد ان تحول الصراع السياسي إلى مواجهات عسكرية دامية ..

أنتهت حقبة ابوبكر حسين في أبين قبل ايام بعد استلام الرباش مهامه قبل أيام خلفا لسلفه و لا يختلف الحال كثيرا عن سابقه فالمحافظة بلا موارد تنموية و ستعتمد أساسا على موازنة الحكومة الشحيحة لذا فإننا نتوجه من خلال مقامنا هذا إلى الإشقاء في المملكة العربية السعودية بمد يدها إلى المحافظ الرباش و تقديم كل الدعم المالي و اللوجيستي لسلطنته المحلية لإنتشال وضع المحافظة و الدفع لدوران عجلة التنمية فيها و لا نبالغ اذا طرحنا فكرة إن نجاح الشقيقة السعودية في أبين هو مفتاح للنجاح في عموم اليمن فأبين عبر التاريخ هي من تبني و من تقود .