صحيح أنه عيد ومش ناقصين وجع رأس لضجيج مواقع التواصل الاجتماعي ، وأن يفرغ المرء منا ذهنه من ضجيج السياسة وهموم المحافظة، لكن ما يتدفق من مشاهد قادمة من (أبين) يتجاوز حدود الصبر، ويستفز فينا غريزة النقد أمام عروض مسرحية تفتقر لأبسط قواعد الحياء.!!
لقد أكرمنا الله ، وفي ليالٍ قدرية مباركة، بتغيير طال انتظاره؛ حيث جلس على كرسي قيادة أبين شخصية كفؤة ونزيهة، نرجو لها التوفيق.
ولعل خطاب دكتورنا (ابن الرباش) في يومه الأول كان بمثابة (كود مشفر) لمن يفهم لغة الدولة ؛ كلمات تفيض بالأمل، لكنها تحمل في طياتها وعيداً قانونياً ناعماً لمن يظن أن (المياه الراكدة) ستبقى على حالها.
الرجل ببساطة يعرف الصالح من الطالح، وإن اختار في البداية خطاب (الاحتواء) وترك مساحة لمراجعة النفس، قبل أن يرفع سوط القانون.
لكن، وكالعادة، انطلقت جوقة المتربصين بالمناصب ، حيث شاهدنا تهافت العشرات، بل المئات من الوكلاء، وأعضاء المجالس المحلية، ومدراء العموم.. الكل يهرول لتلميع صورته، والتقرب من المحافظ الجديد في طقوس نفاق وتزلف تكاد تكون غريزة أزلية لدى البعض.
ما لا يدركه هؤلاء (المهرولون) أنهم يقفون أمام مسؤول لا تنطلي عليه حركات (الأكروبات السياسية)، حتى وإن بدا منفتحاً للجميع في يومه الأول.
لذلك كفى متاجرةً باسم أبين في كل محفل ، لقد سئمنا منطق "هات لك يا طلبة الله .. وشي لله يا محسنين" التي تُمارس تحت عباءة المنصب والوجاهة.!!
أين كانت هذه الابتسامات العريضة التي توزعونها هذه اليومين في الصور وعلى طاولات الاجتماعات؟!
وأين كان هذا الزخم وهذا النشاط أيام الخلف أبو بكر بن حسين؟!
حينها، لم نسمع لكم صوتاً، ولم نرَ لكم أثراً، ولم يتجرأ أحدكم حتى على توجيه سؤال أين هي حقوق أبناء أبين؟!
أو حتى ينطق كفى فسادًا في ظل خدمات غائبة تآكلت تحت وطأة الصمت؟!
نصيحة (مجانية) من القلب يا أصحاب (الكرفتات) الأنيقة وهواة الظهور الإعلامي أن توفروا ابتساماتكم، وتوقفوا عن الترويج لبطولات وهمية باسم المنصب، فهذا العهد القديم ولى إلى غير رجعة، والميدان هو الحكم.. فإما عملاً يخدم الناس، أو صمتاً يحفظ ما تبقى من ماء الوجه.
ونختم ونؤكد على ماقاله محافظنا العزيز :
(أبين أولًا .. هيبة تُصان .. وتنمية تُبنى)