آخر تحديث :السبت-21 مارس 2026-10:17م

(( عقبة كتبة متنزه بحاجة إلى إرشادات من المخاطر ))

السبت - 21 مارس 2026 - الساعة 08:51 م
حسن علوي الكاف

بقلم: حسن علوي الكاف
- ارشيف الكاتب


في ظل أجواء السعادة والفرحة بعيد الفطر المبارك، تناقل الجميع فاجعة رحيل كوكبة من شباب مديرية تريم أثناء تجوالهم في عقبة كتبة بتريم، التي تُعد إنجازًا بغرض التنزه، مما أدى إلى تعكّر صفو العيد. هذه العقبة يرتادها الكثير من الشباب لعدم وجود أماكن للتنزه في المديرية، خاصة في أيام الأعياد.


وشهدت مديرية تريم طوال أكثر من ثلاثة عقود نهبًا ممنهجًا للمخططات السكنية وسوءًا في التخطيط والبناء بمحاذاة مجاري السيول حتى الجبال والمرتفعات (الكُود)، حيث نُهبت بين المسؤولين والمهندسين والمتنفذين، غير مكترثين بمستقبل البلاد. حتى الطرق لم تسلم من العبث، وهذا ما يُشاهد في مناطق عدة في تريم، ومنها منطقة ثبرة

بعيديد وغيرها من المخططات السكنية الحديثة. وإذا وُجدت منتزهات أو مدارس أو رياض أطفال أو مراكز صحية ضمن المخططات السكنية، فإنها تبقى حبرًا على ورق، وعلى أرض الواقع تكون بيد المتنفذين والطغاة بطرق ملتوية أو عبر البناء عليها بالقوة.


هذه الفوضى والعشوائية أخلّت بالمخططات والذوق العام وحرمت الشباب من قضاء أوقات فراغهم، مما اضطرهم لقضاء أوقاتهم في تلك الأماكن الخطرة. كما أن قيادة الدراجات النارية بسرعة جنونية، وتغيير تركيبات الدراجات وتطويلها، يعدان سببًا رئيسيًا للكوارث المحدقة. كذلك فإن عدم وجود لوحات إرشادية توعوية في الأماكن الخطرة له دور فيما يحدث.


ولم تكن هذه المرة الأولى التي تقع فيها حوادث في عقبة كتبة، فقد سبق أن وقعت حوادث أليمة أدت إلى إصابات خطيرة، ولولا لطف الله وعنايته لكانوا ضمن المفقودين.


نتمنى أن يعم الوعي لدى الأسر بأهمية السلامة المرورية وضرورة الأخذ بأدوات السلامة لتجنب شبابنا الحوادث مستقبلاً. ونعزي أسر فاجعة العيد بهذا المصاب الكبير، سائلين الله أن يرحمهم ويسكنهم الجنة.

إنا لله وإنا إليه راجعون.