آخر تحديث :الإثنين-23 مارس 2026-11:23م

إنابة إلقاء خطاب فخامة الرئيس ؛ إجراء بروتوكولي أم غياب قسري

الإثنين - 23 مارس 2026 - الساعة 08:36 م
د/ نجيب حسان

بقلم: د/ نجيب حسان
- ارشيف الكاتب


دكتور/ نجيب حسان


ألقى وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي

الوادعي، خطاب عيد الفطر المبارك (1447هـ) نيابة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي.


إستغل البعض تصوير الإنابة في إلقاء الخطاب كأزمة سواء عن قصد أو عن غير قصد ، فقد تعمدت الآلة الإعلامية لمليشيا الحوثي وبعض المكونات المعارضة الأخرى عدم إلقاء الرئيس العليمي الخطاب بنفسه للترويج لفرضية العجز الصحي أو الإقامة الجبرية في الخارج، بهدف إحباط الحاضنة الشعبية للشرعية وتصوير مجلس القيادة الرئاسي ككيان هجين يفتقر لمركزية القرار، تبعها البعض في ترويج ذلك عن عدم وعي وإدراك لمفهوم الدولة والبروتوكولات.


خطاب عيد الفطر لم يكن حدثاً عارضاً وليست المرة الأولى التي يتم فيها تكليف مسؤولين بإلقاء كلمة الرئيس؛ بل سياق متصل ونهج سابق ..

ففي قراءة فاحصة لسلسلة خطابات سابقة تكشف عن نهج مؤسسي في مشهدٍ بات يتكرر في المناسبات الوطنية والدينية اليمنية، وقد سبق لوزير الأوقاف السابق أن ألقى خطاب عيد الأضحى في يونيو 2025 وكلمة

شهر رمضان في مارس 2024 نيابة عن الرئيس العليمي، كما ألقى وزير التخطيط خطاب ذكرى ثورة 14 أكتوبر في عام 2024، ولعل أبرز محطات الإنابة كانت في سبتمبر 2025، حين ألقى عضو مجلس القيادة الرئاسي، الشيخ عثمان مجلي، خطاب العيد الـ63 لثورة 26 سبتمبر.


هذا التكرار يخرج بالحدث من دائرة الغياب القسري إلى دائرة البروتوكول التنظيمي ، ويرى المتابعون للشأن اليمني في هذا السلوك بروتوكولا إعتياديا تنتهجه كثير من الدول ويعتبر نضجاً في إدارة الدولة، وأن رمزية الرئيس تُقاس بمهام إدارة الدولة داخليا وبالتحركات والنتائج السياسية والدبلوماسية خارجيا، لا بمجرد الظهور التلفزيوني في خطابات روتينية بمناسبات دينية أو وطنية.