/ عصام علي محمد
هل يستطيع محافظ أبين المختار د. مختار الرباش، الانتقال المباشر من الأفعال الترقيعية إلى الأفعال التجديدية والتحديثية التي يشعر المواطن معها أنه أمام عقلية تنظر إلى المستقبل وهي قادرة على نقل المحافظة إلى واقع أجمل وأفضل؟
إن المتتبع و المحب الناظر بعين ثاقبة لابد أن يسائل ذاك السؤال السابق !
هذا السؤال لا يأتي من فراغ، بل من تراكم طويل من التجارب التي أنهكت المواطن في م/ أبين، وجعلته حذراً في التفاؤل، متردداً في منح ثقته الكاملة لأي مشروع جديد ما لم يلمس أثره على الأرض. فالمواطن في أبين لم يعد يبحث عن خطابات منمقة أو وعود مؤجلة، بل عن فعلٍ حقيقي يعيد ترتيب أولويات الحياة: خدمات، أمن، فرص عمل، ومؤسسات تعمل بكفاءة لا بالولاءات.
بات الانتماء إلى محافظة أبين لا يُقاس بالشعارات، الانتماء الحقيقي يُترجم في القدرة على اتخاذ قرارات شجاعة تُنهي حالة الترقيع المزمن، وتفتح أبواباً واسعة نحو البناء والتنمية. الانتماء هنا هو أن ترى في أبين مشروع دولة مدنية مصغّر، لا ساحة لتصفية الحسابات أو تدوير الفشل.
الجميع يطمح يتمنى أن يشاهد ويلمس مرحلة مختلفة، عنوانها التنمية المستدامة وتفعيل المؤسسات. وهذا لن يتحقق إلا عبر إعادة الاعتبار للعمل المؤسسي، بحيث تكون كل جهة حكومية فاعلة ضمن رؤية واضحة من السلطة المحافظة وممن يدير تلك المؤسسات التي أنتجت الرتابة والفشل ، لا مجرد كيان إداري يستهلك الموارد دون إنتاج. فالمؤسسات القوية هي التي تصنع الفارق، وهي التي تمنح المواطن شعوراً بالثقة والانتماء.
كما أن إشراك الكفاءات التكنوقراطية لم يعد خياراً ثانوياً، بل ضرورة ملحّة. فالمحافظة تزخر بعقول وخبرات قادرة على إحداث نقلة نوعية في مختلف القطاعات إذا ما أُتيحت لها الفرصة بعيداً عن المحاصصة والاعتبارات الضيقة.
الرهان الحقيقي اليوم يجب أن يكون على الكفاءة والنزاهة، لا على الانتماءات الضيقة التي أثبتت فشلها مراراً.
وفي ظل التحديات الاقتصادية والأمنية التي تمر بها البلاد، تصبح أبين بحاجة إلى قيادة تمتلك رؤية مستقبلية، توازن بين الواقعية والطموح، وأن يدير الوظيفة العامة ومواردها المحدودة بذكاء وإنتماء لهذه المحافظة ، مع الأخذ بعين الإعتبار ضرورة فتح قنوات شراكة مع القطاع الخاص والمنظمات الداعمة بما يسهم في تحريك عجلة التنمية ولن تتحرك إلا بعزل كل عالٍ عتلٍ مناع للخير.
المواطن الأبيني اليوم لا يطلب المستحيل بل يريد أن يرى بداية مختلفة: مشاريع تنفذ خدمات وتحسن في أداء وتفعيل عمل المؤسسات وقيادة تخطط و تستمع وتستجيب بما تمليه واجبات الوظيفة العامة.
نريد أن نشعر بأن هناك من يعمل لأجلنا من اي موقع فلقد سئمنا من تدوير الوجوه ، نحن أيضاً لا نريد مٓن يتحدث باسمنا فقط.
هو تساؤل أحببت أن اضعه على طاولة الأخ المحافظ المختار الجديد ، من منطلق حرصي كمواطن اكتوى بفشل وضعف مسؤولين وقيادات تعاقبت على أبين تميزت بالعمل في المصالح الخاصة والمعذرة فلست ضمن الهامسين والناصحين الذين ظهروا في ثياب الواعظين وفي الحقيقة هم الطامحين الطامعين فقط ..
فهل يكون د. مختار الرباش على قدر هذا التحدي؟ فعلى قدر اهل العزم تأتي العزائم... خصوصاً بعدما سمعنا وقرانا له تصريحات وأحاديث أوضح فيها عن توجهه وكشفت عن بعض ملامح إدراته وخطة عمله ، التي نتمنى أن نحصد كمواطنين في هذه المحافظة ثمارها على أرض الواقع ،حيث وأن الإجابة كما يعلم الجميع لن تُكتب بالتصريحات ! بل ستُحسم بالفعل… نعم بالأفعال لأجل أبين التي ستعيد لها ما تستحقه من مكانة ، وتمنح أبناءها حقهم المشروع في حياة كريمة وعيش مستقر وآمن وتأسس لمستقبل واعد و..... غداً لناظره قريب !
/ عصام علي محمد