بقلم : المستشار/فراس اليافعي
يثير استهزاء بعض الكُتّبة من خارج الحدود بالفريق محمود الصبيحي وتاريخه النضالي كثيرًا من الاستغراب، خصوصًا عندما يتم تداول صور له أثناء وقوعه في الأسر لدى مليشيات الحوثي الايرانيو ، وكأن في ذلك مادة للسخرية من رجل قاتل في الميدان وتحدث بصراحة دون أن يبيع الأوهام أو يجامل أحدًا.
إن وقوع الصبيحي في الأسر وهو في ساحة المعركة لا يُعد انتقاصًا من تاريخه، بل على العكس، هو دليل على أنه كان في الصفوف الأمامية يؤدي واجبه. فالأسر في ميدان القتال شرف لكل مقاتل واجه المعركة بشجاعة.
وفي الوقت الذي يتعرض فيه من قاتلوا بالفعل للتشكيك والسخرية، نجد من يمجّد شخصيات هربت بزوراق دون أن تطلق رصاصة واحدة. وهذه مفارقة تكشف حجم الخلل في بعض الخطابات التي تحاول إعادة صياغة الوقائع بما يخدم مواقف سياسية معينة.
إن التاريخ في نهاية المطاف يُنصف من وقفوا في ميادين المواجهة، لا من اكتفوا بالمواقف البعيدة عن ساحات القتال.