آخر تحديث :الجمعة-15 مايو 2026-04:59م

*اللواء عبدالرحمن اللحجي.. قيادة تقدم الحقوق على المصالح وتؤسس لنهج عسكري منضبط*

الخميس - 26 مارس 2026 - الساعة 01:07 ص
علاء سلام العزيبي


*علاء سلام العزيبي*


في مشهد يعكس حضور المسؤولية قبل المنصب يبرز اسم اللواء عبدالرحمن بن صالح اللحجي كأحد القيادات التي ارتبطت سيرتها بالميدان منذ بدايات الحرب لا بالشعارات بل بالمواقف العملية التي لامست هموم الجنود واحتياجاتهم.


منذ انخراطه في العمل العسكري خلال سنوات الحرب، عرف اللحجي بأنه من القيادات التي لم تنجرف خلف مكاسب شخصية أو استغلال للنفوذ رغم قدرته على ذلك بل اختا

ر طريقا" مختلفا" يقوم على ضبط النفس والالتزام الأخلاقي في التعامل مع المال العام وحقوق الأفراد وفي وقت كانت فيه التحديات الاقتصادية تضغط على الجميع حافظ على نهج واضح يتمثل في عدم المساس برواتب الجنود أو استقطاعها إدراكا" منه أن هذه المرتبات تمثل شريان الحياة للأفراد وأسرهم.

ن مجرد إجراء إداري، بل رسالة واضحة تعكس توجها" قائما"على الانضباط المالي وصون الحقوق.

ما يميز هذا التوجه أنه يضع معيارا"أخلاقيا"وإداريا" يمكن البناء عليه داخل مختلف الوحدات العسكرية حيث تصبح حماية حقوق الأفراد جزءا "من العقيدة التنظيمية، وليس خيارا" مرتبطا" بالأشخاص. وفي ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المؤسسات تبرز الحاجة إلى تعميم مثل هذه النماذج التي تقدم اومع تعيينه في موقع ركن مالي ضمن قوات درع الوطن جاء أول قرار له ليؤكد هذا النهج عمليا"حيث شدد على منع أي استقطاعات من مرتبات الأفراد، وإلزام الجهات المعنية بصرف الرواتب كاملة وفق الكشوفات المعتمدة دون أي نقص، مع تحميل المسؤولية القانونية والإدارية لأي مخالفة. هذا القرار لم ي

كلمصلحة العامة على أي اعتبار آخر.

إن ما قدمه اللحجي من سلوك إداري منذ بداية الحرب وحتى اليوم يمثل نموذجا" يمكن أن يحتذى به داخل المؤسسة العسكرية ليس فقط في الجانب المالي بل في مفهوم القيادة المسؤولية. ومن هنا فإن الدعوة إلى الاقتداء بهذا النهج تبدو ضرورية بحيث تتبنى بقية القيادات ذات المعايير في حفظ الحقوق وتعزيز الشفافية وترسيخ الثقة بين الجندي والقيادة.

وفي المحصلة تبقى مثل هذه القرارات والمواقف بمثابة حجر أساس لبناء مؤسسة عسكرية أكثر تماسكا" وعدالة قوامها الالتزام بالقانون، واحترام الإنسان وصون الأمانة وهي القيم التي تحتاجها أي منظومة تسعى للاستقرار والاستمرار..