محطة وعي ...
كتب الدكتور ياسر اليافعي. بأن الانتقالي لم يكن يحكم الجنوب. واتفق مع ماذهب اليه وما اوضحه في مقاله المهم. ستجدون المقال على صفحته.
وقلناها للانتقالي حين كان يبدو كأنما مسيطر على مقاليد الأمور. وأن ما يبدو ليس إلا تظاهر مفرغ من واقعه.
قلناها حينها عليه ان يخفف وطئ ادعائه القوة والسلطة المطلقة في الجنوب. ويواجه حقائق موقعه ومدى قوته ومساحة وواقعية سلطته. وان نفشة الريش وتزييف واقع الحال بالتطبيل والمطبلين وجوقات الانتهازيين وبلطجة الباسطين والمتفيدين من اختطفوه قراره ونفوذه.
وأن البهرجة والاستعراض لن يغيرا واقع ان حكومة ما يسمى بالشرعية وهي شريكة نظام علي عبدالله صالح ووريثته باحزابها السياسية وقواها التقليدية. بأن هذه القوى هي فعليا من تحكم الجنوب. وهي من تملك السلطة السيادية فيه. وواقعيا تملك 75% من مجمل توزيع السلطات بعد اتفاق الرياض. اي ثلاثة ارباع مفاصل الحكومة في يدها واقعا وليس وهماً كما كان يفعل الانتقالي.
وان حقيقة موقع الانتقالي لا تتجاوز كونه مشارك. -وليس شريكا لدقة التوصيف ولا مناصفا حتى!! وان نسبته الفعلية التي يملكها في سلطات الحكم لا تتجاوز 25%.
آنما كانت ومازالت أحدى أهم مشاكل الانتقالي. الادِعاء والادعياء. و"الفشخرة" الساذجة الهجينة. وانكار الواقع وعدم مواجهة الحقائق كما يجب وكما هي دون تزويق. والتهرب من تقييم وضعه وواقعه بشفافية ومواجهتها بشجاعة.
هذا الإدعاء الكارثي وعدم رؤية الأمور في حجمها الفعلي عززه تصدير الادعياء معدومي المواهب وتنصيبهم في مواقع مهمة في الانتقالي واستحكامهم بنفاصل قراره.
مجمل هذا السلوك الذي "شحبت" اصواتنا ونحن ننتقده وننتقد اشخاصه ونحاول تصويبه.ولكن ذهبت اصواتنا سدى. وطغى عليها ضجيج حلقات هولاء النفعيين الادعياء التي احاطت به. والتي انتهت به الى الوضع الكارثي الحالي. بل واظهروا إلى كل ما سبق انهم جبناء ما اسرع ما انفضوا من حوله ونفضوا ايديهم وتخلوا عنه. عندما انكشف الواقع وحاصره الاعداء وصدمته الحقائق التي كان يهرب من الاعتراف بوجودها.
وحين كنا نطالبه بوقفة شجاعة حكيمة للتصويب والمراجعة والتقييم. لم يكن ذلك من باب العداء. وليس تقليلا من شأنه ولا من أجل ان يرضى بالمقسوم البخس غير العادل. ولا بقسمة "الشرعية" وشراكتها الملثومة. -الذي كنا نراها ونحذر منها ولم يكن الانتقالي السادر في غيه يراها- ولا من إجل أن يستسلم ويسلم ويطأطأ. بل على العكس. من إجل ان يمضي قدما بخكوة واثقة من موقع فدمها. وعيون مفتوحة وبصيرة يقظة.
إنما للأسف اسدل ستاراً على بصيرته. وصم اذنيه عن اصوات الحريصين. وارخى خطامه لعبث الانتهازيين المنافقين والمتسلقين معدومي الضمير والوطنية. واصاخ سمعه لوسوسة شياطينهم.