آخر تحديث :الجمعة-10 أبريل 2026-12:54ص

في زمن الربّاش هل سيبتسم معلمو أبين ؟

الجمعة - 27 مارس 2026 - الساعة 11:39 م
الخضر البرهمي

بقلم: الخضر البرهمي
- ارشيف الكاتب


من قلب أبين التي ما انحنت يوماً إلا لخالقها ومن بين تجاعيد الوجوه التي أفنت عمرها وأحرقت أصابعها لتضيء الطريق لمستقبل الأجيال ، معركة صمود خاضها المعلم لينطق الحجر والشجر بعد أن تجاهلته الحكومة والمنظمات وكل المعسكرات في أبين بصرخة تنادي وتقول زاد الماء على الطحين ياشيخ مُختار !


في زمن الربّاش المتلاطم بأمواج الملفات الشائكة التي على طاولته ، يقف المعلم الأبيني بملفه الناقص مكسور الخاطر منهك الجيب مصادر البسمة وموجوع القلب ، إن مشكلة معلمي أبين باتت قضية كرامة لاتقبل التأخير وصرخة حق ستزلزل وتوقظ كل ضمير ميت ومستتر !


واليوم ومع بزوغ فجر إداري وكرسي جديد يعتليه الدكتور مُختار الهيثمي ، يرتفع في أرجاء أبين سؤال ليس سؤال عادي ، سؤال تتناقله الألسن في غرف المدرسين التي تحولت إلى أنين بصمت ، وفي طوابير الصباح الحزينة ، هل آن لهذه الوجوه التي كساها غبار الطبشور وشحوب السنين أن تبتسم !


إن الابتسامة التي نبحث عنها في زمن الربّاش ليست ترفاً ، ولكنها استرداد لكرامة أهدرتها التسويات المتعثرة والمواعيد العرقوبية !


ملف المعلمين في أبين يامحافظ ليس جداول وبيانات وقراطيس تكتب عليها المرتبات وأنتهى الأمر ، بل ملف قضية وطن مقارنة مع ملفات لحج والضالع وشبوة وعدن !


لقد سئم المعلمون من لغة سوف وسننظر في ملفكم ، ولكن ننتظر من اللّه ثم من سيادتكم قراراً يلامس الجرح ويعيد للمعلم مكانته التي تليق به كقائد للتنوير ، نريد أن نرى ابتسامة الربّاش تنعكس على وجوه معلمي أبين ، وهل سيسجل التاريخ أن في عهد مُختار أشرقت شمس الحقوق وعاد للمعلم اعتباره ؟


إن انكسار المعلم هو انكسار للوطن وابتسامته هي صك أمان لمستقبل الأبناء ، وعلى ما اعتقد أن أبين في عهد الشيخ مُختار لن تظل رهينة الأوجاع ولن يظل مربو الأجيال في ذيل القائمة ، ولكن قد يسبق السيف العذل ويلدغ المعلم في أبين من الجحر مرتين !