آخر تحديث :السبت-28 مارس 2026-12:46م

كهرباء عدن.. هل تبخر الدعم السعودي تحت شمس صيف عدن؟

السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 09:08 ص
جلال جميل محسن

بقلم: جلال جميل محسن
- ارشيف الكاتب


​يواجه قطاع الكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن تحديات جسيمة مع اقتراب فصل الصيف، وسط تساؤلات شعبية وتقنية ملحة حول مصير المنحة المالية السعودية الأخيرة ومدى قدرتها على الصمود أمام موجات الحر القادمة.

​شهدت مدينة عدن تحسّنًا ملموسًا في خدمات الكهرباء مع بداية العام 2026، بعد أن قدمت السعودية دعمًا ماليًا للحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي. من هذا الدعم، خصص نحو 550 مليون ريال سعودي لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء عبر توفير الديزل والمازوت اللازم لإنتاج الكهرباء.

​أسفر هذا التمويل عن ارتفاع ساعات تشغيل الكهرباء إلى 18 ساعة يوميًا خلال شهري يناير وفبراير، بعد سنوات طويلة من الانقطاعات الطويلة. لكن مع مرور الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بدأت ساعات التشغيل تتراجع تدريجيًا، ليصبح الوضع الحالي ساعتين تشغيل مقابل أربع ساعات انقطاع، خصوصًا بعد نهاية فصل الشتاء وارتفاع درجات الحرارة مع قرب فصل الصيف.

​يعكس هذا التراجع أن الدعم السعودي كان تمويلًا مؤقتًا لتشغيل المحطات، وليس حلًا طويل المدى لبنية كهربائية مستقرة. ومع توقف التمويل أو تأخر وصول الوقود، تصبح ساعات التشغيل مرتبطة مباشرة بقدرة المحطات على الحصول على الديزل والمازوت.

​اليوم، يبرز السؤال الأهم: هل الدعم السعودي قد نفذ بالكامل، أم أن هناك أسباب أخرى تؤثر على تشغيل الكهرباء؟ وإذا كان الدعم قد نفذ، فما مستقبل الكهرباء في عدن، وهل ستظل الخدمة مرهونة بهذا الدعم أم أن هناك بدائل لضمان استمراريتها؟