آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-02:49م

من الذي يسعى لإطالة امد الحرب؟ "

السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 10:34 م
لطفي عبدالله الكلفوت

بقلم: لطفي عبدالله الكلفوت
- ارشيف الكاتب


بسم الله الرحمن الرحيم

تتناقض بعض اهداف الحكومة الشرعية و بعض اهداف البنك المركزي عدن المشتركة مع استقلالية البنك المركزي نظرا لواقع الحرب الذي يحتم العمل المشترك بين الحكومة الشرعية و البنك المركزي عدن تمهيدا للوصول الى هدف حدوث تسوية اقتصادية و سياسية بين طرفي الصراع لذلك اذكر في هذا المقال الفرق بين التسوية الاقتصادية و اتفاقية نهب و تقاسم ثروات الشعب من خلال توضيح اهمية العمل المشترك بين الحكومة و البنك المركزي و كيفية الوصول الى تسوية اقتصادية حقيقية باختصار.


يحقق توفير نظام مقاصة الكتروني للبنك المركزي عدن و فروعه هدف ادارة كمية النقد المحلي المتداول في المناطق المحررة و كذلك يحقق جميع اهداف الحكومة التي ينوي رئيس الوزراء تحقيقها اذا اتخذ قرار استلام مستحقات مؤسسات الدولة المالية عبر نظام المقاصة الالكتروني من حساب البنوك التجارية الجاري الذي يتم تغطيته بالنقد الورقي في البنك المركزي و فروعه في المحافظات المحررة الى حساب فروع مؤسسات الدولة و سيسهل اختفاء النقد المحلي من الاسواق توافق جميع المحافظات المحررة على تنفيذ قرار رئيس الوزراء الا ان من الصعب على البنك المركزي اقناع البنوك التجارية بتغطية حساباتها الجارية بالنقد المحلي الورقي داخل البنك المركزي و فروعه و هنا يتطلب تحقيق هذا الهدف المشترك من الحكومة و البنك المركزي رسم خطة اقتصادية بالغة التعقيد وفق دراسة ادق التفاصيل تناقش مع البنوك التجارية و المستثمرين لانشاء مشاريع تحقق ارباح اكبر لهم من ارباح او خسائر تحسن قيمة العملة و تحقق ايضا نشاط اقتصادي داخل المناطق المحررة.


ان استقلال البنك المركزي لا يسمح بتحسن قيمة العملة المحلية في الوضع الطبيعي من الناحية الاقتصادية و يكون هدفه هو عدم تضخم قيمتها فقط و لكن سياسيا نظرا لواقع و معطيات الحرب من اجل بناء توافق اقتصادي و توحيد البنك المركزي و توحيد سعر العملة المحلية بين طرفي الصراع يتطلب من الحكومة الشرعية و البنك المركزي عدن تحسين قيمة العملة تدريجيا حتى تتساوى قيمة العملة في منطقتي الصراع و يبدأ بعد ذلك بناء التوافق الاقتصادي بين طرفي الصراع من خلال تطبيق نظام مقاصة البنك المركزي الالكتروني في مناطق الانقلابيين و توريد مستحقات مؤسسات الدولة المالية عبره و يتم صرف مرتبات موظفي الدولة من جميع الايرادات في منطقتي الصراع و هذا هو ما يسمى توافق اقتصادي يمهد لبناء توافق سياسي ينهي الحرب القائمة فلا داعي للتلاعب بتسمية تقاسم سلطتي الصراع اموال ثروات الشعب المنهوبة التي تساهم في اطالة امد الحرب القائمة.