آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-02:49م

الضالع تكتب التاريخ، والمخا تفتح صفحة جديدة .. انتقال استراتيجي للمغاوير

السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 11:22 م
محمد خالد الحسيني

بقلم: محمد خالد الحسيني
- ارشيف الكاتب


ما بين جبال الضالع وسواحل المخا، تتجسد صورة تحوّل ميداني يتجاوز حدود الجغرافيا .. من قمم الضالع الشاهقة إلى امتداد الساحل المفتوح .. تحوّل ميداني لافت للواء الثاني مغاوير .

لم يكن انتقال اللواء حدثاً عادياً يُختزل في إطار إعادة تموضع، بل خطوة تحمل دلالات ميدانية واضحة على تغيّر إيقاع المواجهة .

ما جرى يتجاوز حدود الحركة العسكرية، ليعكس انتقالاً من مرحلة التثبيت إلى مرحلة الفعل والتأثير الأوسع .

في جبهات الفاخر ومريس ومرخزة وباب غلق، خاض اللواء مواجهات معقدة في تضاريس قاسية، حيث لم تكن المعركة مجرد خطوط تماس، بل اختباراً مستمراً للقدرة على الصمود وإدارة الميدان .

خلال تلك المواجهات، برز أداء أبطال اللواء القتالي القائم على الثبات والتنظيم، وأسهم في تثبيت خطوط الدفاع، ومنع أي اختراقات مؤثرة .

لكمة عثمان .. نقطة ارتكاز ومعنى السيطرة

شكّلت لكمة عثمان نموذجاً لمواقع حاكمة في مسار المعركة، حيث أظهرت طبيعة القتال في المرتفعات أهمية السيطرة على الأرض وقراءة الميدان .

من هناك، أدار المقاتلون عملياتهم بكفاءة، محافظين على مواقعهم رغم تكرار محاولات التقدم، ومؤكدين أن المعركة تُحسم بعوامل تتجاوز السلاح، إلى الخبرة والانضباط .

الانتقال إلى الساحل .. اتساع في الدور،

تحرّك اللواء نحو الساحل الغربي في المخا يعكس انتقالاً إلى بيئة عمليات مختلفة، تتطلب تكتيكات جديدة وقدرة على التكيّف مع طبيعة ميدانية مغايرة .

هذا التحول يشير إلى أن دور اللواء لم يعد مرتبطاً بجبهة محددة، بل بات جزءاً من مشهد عملياتي أوسع .

الخبرة المتراكمة في جبهات الجبال تمثل رصيداً مهماً في هذه المرحلة، حيث يُتوقع أن تنعكس على الأداء في بيئة الساحل، سواء من حيث الانتشار أو إدارة الاشتباك .

تحت قيادة العميد فتح القاضي، وبمساندة الأركان العقيد محمد ناجي الظاهري، وقادة من الصف الثاني، كان لهم دور ملموس، أبرزهم القائد غسان شايف سنان .

أظهر اللواء قدرة على الحفاظ على تماسكه القتالي والتعامل مع تغيرات الميدان، وهذا النوع من القيادة يبرز في لحظات التحول، حيث تتطلب المرحلة قراءة دقيقة وتعاملاً مرناً مع المعطيات .

إعادة الانتشار نحو الساحل الغربي تأتي ضمن سياق أوسع من التحركات التي قد تعكس تغيراً في طبيعة العمليات خلال المرحلة المقبلة .

ومع انتقال وحدات ذات خبرة إلى جبهات جديدة، تتجه الأنظار إلى احتمالات تصعيد، أو إعادة ترتيب الأولويات الميدانية .

المشهد يتغير، والجبهات تتبدل، لكن العامل الحاسم يظل في القدرة على التكيّف، والانضباط، واستمرار الفعل في لحظات التحول .