آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-02:49م

الفريق ركن طارق.. في مشهد يختصر معنى القيادة حين تلامس وجع الناس

الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 12:25 م
أحمد الذبحاني

بقلم: أحمد الذبحاني
- ارشيف الكاتب


جاءت زيارة الفريق الركن طارق صالح إلى المناطق المنكوبة جراء السيول بالمخا ، كرسالة إنسانية قبل أن تكون واجباً رسمياً

لم تكن مجرد جولة تفقدية ، بل حضور صادق بين أُسر فقدت أبناءها ، وأطفال غابت ضحكاتهم تحت ركام الفاجعة ، وشيوخ أنهكتهم الخسارة والخذلان


وقف بينهم لا كمسؤولا بعيد ، بل كإنسان يشاركهم الألم ، يستمع لقصصهم الموجعة ، ويدرك أن الفاجعة أكبر من الكلمات

وفي لفتة تجسد روح المسؤولية ، وجه بسرعة تحريك الخلية الإنسانية لصرف المعونات العاجلة ، في خطوة تعيد بعض الأمل إلى قلوب أثقلها الحزن.


إن مثل هذه المواقف لا تقاس بحجم المساعدات فقط ، بل بصدق الشعور ، وقرب القائد من شعبه في أصعب اللحظات ، فحين ينحني المسؤول ليمسح دمعة طفل ، أو يربت على كتف ثكلى ، فإنه يكتب سطوراً من الوفاء لا تمحى ، ويؤكد أن الإنسانية تظل أعظم ما يمكن أن يتحلى به القادة..


والحقيقة أن الفيديو الذي وثق هذه الزيارة أبكاني كثيراً ، وأوجع قلبي لما حمله من مشاهد إنسانية صادقة ، تجسد حجم المعاناة التي يعيشها الناس ، وكم هو صادق أن نرفع كلمات الشكر والثناء للفريق طارق على مثل هذه المواقف النبيلة ، التي تعيد للإنسانية معناها ، وتثبت أن القائد الحقيقي هو من يقف مع شعبه في لحظات الألم قبل الفرح.


رحم الله الضحايا ، وكتب الشفاء للجرحى ، وجعل من هذه المواقف جسوراً تعيد للناس ثقتهم ، بأن هناك من يشعر بهم ، ويقف إلى جانبهم ، حين تضيق الأرض بما رحبت