آخر تحديث :الأحد-29 مارس 2026-11:23م

الدكتور أيوب العسالي .. نموذج يحتذى به في الطب والإنسانية

الأحد - 29 مارس 2026 - الساعة 09:47 م
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


في لحظات القلق التي تعصف بقلب الاب لا يكون للوقت معنى ولا للالم حدود هناك فقط دعاء صادق وترقب ثقيل وامل معلق برحمة الله ثم بيد طبيب يعرف كيف يقرا ما بين السطور ويختصر المسافة بين الخطر والنجاة وهنا لا يكون الحديث مجرد امتنان عابر بل ان توضح حقيقية التميز والدقة والحنكة التي تصنع الفارق بين الخطر والامان هكذا بدات قصة ابني عبدالله في ليلة الجمعة حين استيقظ من نومه متالما يشكو من مغص حاد رافقه قيء واسهال ومع بزوغ الفجر خفت بعض الاعراض واختفى الاسهال لكن الحمى بقيت حاضرة وان لم تكن شديدة شعرت بقلق يتسلل الى داخلي فبادرت باخذه الى احد المستشفيات الأهلية حيث اجريت له الفحوصات اللازمة وتم تشخيص حالته بشكل مبدئي وصرفت له ادوية وعدنا الى المنزل على امل التحسن غير ان تلك الآمال سرعان ما تحولت الى خيبة حين لم يكن التشخيص الاول لطبيب المستشفى دقيقا ولم يكشف حقيقة الحالة في وقتها لكن الالم لم يغادر عبدالله بل استمر حتى مساء السبت وكان هناك شيء خفي لم يتم اكتشافه في تلك اللحظة تذكرت الطبيب الانسان صاحب البصمة المختلفة الدكتور ايوب عبدالله محمد خالد العسالي ارسلت له نتائج الفحوصات عبر الواتساب ولم تمض لحظات حتى جاء رده الحاسم الواثق وكأنه يرى الحالة امامه مؤكدا انها حالة اشتباه زائدة دودية لم يكن ذلك تشخيصا عابرا بل قراءة دقيقة تنم عن خبرة وذكاء ودهاء طبي وهي ذات الحنكة التي تميز بها الدكتور ايوب حيث طلب من عبدالله الاجابة على بعض الاسئلة التشخيصية المحددة ثم قال بوضوح لا وقت للتأخير اذا اردتم التأكد فعليكم باجراء فحص السونار فورا عدت مسرعا الى المستشفى ذاته واجري السونار لتكون النتيجة تاكيدا لما قاله الدكتور ايوب حرفيا زائدة دودية تحتاج الى تدخل عاجل وهنا تجلت الدقة التي لا تحتمل التأخير والقرار الذي لا يعرف التردد تمت العملية بفضل الله وخرج عبدالله منها سالما لتتحول لحظات الخوف الى فرحة لا توصف وامتنان لا تحده الكلمات ان ما قام به الدكتور ايوب العسالي لم يكن مجرد تشخيص طبي بل موقف انساني وتجسيد حقيقي لمعنى المسؤولية وسرعة البديهة والحنكة المهنية والدقة العالية التي اختصرت الوقت وانقذت حياة وكان بعد الله سبحانه وتعالى السبب في تجاوز هذه المحنة ان التميز الحقيقي لا يقاس فقط بالنجاح بل بقدرة الانسان على الحضور في اللحظة الحاسمة واتخاذ القرار الصحيح وهو ما جسده الدكتور ايوب بكل اقتدار حيث جمع بين العلم والخبرة والانسانية فكان نموذجا يحتذى به في الاخلاص والتفاني له مني ومن اسرتي كل الشكر والتقدير شكر يليق بعطائه وامتنان بحجم انسانيته سيبقى اسمك يا دكتور ايوب علامة فارقة في هذه القصة ونموذجا مضيئا في درب المهنة فخر لكل من يعرفك شكرا لانك كنت في الوقت المناسب وشكرا لانك انقذت حياة ابني.