آخر تحديث :الإثنين-30 مارس 2026-10:46م

خطوة مستفزة ومرفوضة من محافظ حضرموت للابطال في ردفان والضالع ويافع

الإثنين - 30 مارس 2026 - الساعة 07:30 م
محمد قايد ابو عميد

بقلم: محمد قايد ابو عميد
- ارشيف الكاتب



في خطوةٍ مستفزةٍ ومرفوضةٍ بكل المقاييس، أقدم محافظ حضرموت على إصدار توجيهاتٍ بفصل أفرادٍ من لواء بارشيد، فقط لأنهم ينتمون إلى يافع وردفان والضالع وابين ، في تصرفٍ يكشف عن عقليةٍ مناطقيةٍ ضيقة، لا تمت للوطنية ولا للمسؤولية بأي صلة.

إن هذا القرار لا يُعد مجرد إجراءٍ إداري، بل هو طعنةٌ غادرة في ظهر الرجال الذين كانوا في الصفوف الأولى؛ أولئك الذين شاركوا في تحرير حضرموت من التنظيمات الإرهابية، وقدموا دماءهم رخيصةً في سبيل الأمن والاستقرار. هؤلاء هم من ساندوا قوات النخبة، وثبتوا الأمن، ودفعوا أرواحهم ثمناً لكرامة الأرض.

أيُّ وقاحةٍ هذه التي تدفع بشخصٍ إلى إقصاء الأبطال، واستبدالهم بقوى مشبوهة؟

وأيُّ خيانةٍ تلك التي تسمح بفتح الأبواب لعناصر كانت سبباً في نهب المعسكرات وتسليمها للجماعات الإرهابية؟

إن ما يحدث اليوم ليس مجرد ظلم، بل هو خيانةٌ صريحة لدماء الشهداء، وتنكّرٌ فاضح لتضحيات الرجال الشرفاء. ومن يتخذ مثل هذه القرارات، عليه أن يدرك أنه يعبث بثقة الناس، ويهدم ما بُني بالدم والعرق.

رسالتنا واضحة:

لن نقبل بإهانة أبناء الجنوب، ولن نصمت على محاولات تفكيك الصف وزرع الفتن المناطقية. فكرامة المقاتلين خطٌ أحمر، ودماء الشهداء أمانةٌ لن تُخان.

وعلى كل من يسعى لتمزيق النسيج الجنوبي أن يراجع نفسه؛ فالتاريخ لا يرحم، والشعوب لا تنسى من باعها في لحظاتٍ مفصلية. فالمناصب لا تدوم، ونذكّر أن إرادة الشعوب لا تُهزم، وأن التاريخ لا يرحم من خان الأمانة. فالقوة الحقيقية هي قوة الشعب، لا قوة من باع نفسه لمنصبٍ وهمي.