يشهد الشارع الأبيني حالة من الترقب والأمل بعد القرارات الأخيرة التي قضت برفع نقاط الجبايات في المحافظة، وهي الخطوة التي طال انتظارها باعتبارها أحد أبرز الأسباب التي كان التجار يبررون بها ارتفاع أسعار المواد الغذائية والخضروات والمشتقات النفطية, ومع صدور القرار، تتجه أنظار المواطنين نحو الأسواق لمعرفة ما إذا كانت هذه الخطوة ستنعكس فعلاً على انخفاض الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية، أم أن الواقع سيظل كما كان عليه في السابق.
لقد شكّلت نقاط الجبايات لسنوات طويلة شماعة جاهزة لتعليل ارتفاع أسعار السلع المختلفة, واليوم, وبعد صدور قرار رفعها, يبرز سؤال مشروع يطرحه المواطن الأبيني: هل ستشهد الأسواق فعلاً انخفاضاً في الأسعار؟
هذا التساؤل ليس وليد اللحظة، بل هو انعكاس لمعاناة يومية يعيشها المواطن في ظل ظروف اقتصادية صعبة,
إن رفع نقاط الجبايات من حيث المبدأ، تُعد بادرة انتصار للمواطن, حيث تسهم في تخفيف كلفة نقل السلع والبضائع، وهو ما يفترض أن ينعكس مباشرة على أسعارها في الأسواق, غير أن التجارب السابقة تدفع بالكثيرين إلى الحذر في التفاؤل,ومن هنا تبرز أهمية السؤال الأهم: هل سترافق قرار رفع الجبايات آلية تنفيذ واضحة تضمن تطبيقه فعلياً؟
ختامًا,,
إن قرار رفع نقاط الجبايات يمكن أن يكون خطوة مهمة تصب في مصلحة المواطن وتخفف من أعبائه المعيشية,لكن ذلك لن يتحقق إلا إذا ترافق معه إجراءات عملية ورقابة صارمة تضمن تنفيذ القرار على أرض الواقع, أما دون ذلك، فسيبقى المواطن يردد المثل الشعبي: "كأنك يا أبو زيد ما غزيت."
دمتم في رعاية الله...