آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-03:44ص

هل سينفذ قرار محافظ أبين برفع نقاط الجبايات ؟؟!!

الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 12:19 ص
أنيس علوه

بقلم: أنيس علوه
- ارشيف الكاتب


الكثير من الأبينيين تفاءل بقرار رفع الجبايات الغير قانونية الذي أصدره مؤخراً محافظ محافظة أبين الجديد الدكتور مختار الرباش وأخذتهم نشوة الفرحة أملاً أن ترفع تلك المعاناة والأسى الذي يعانية أهالي أبين من جور الجبايات والجباة وماتجرعوه من ويلاتها على مدى مايقارب عقد من الزمن



على نقيض ذلك التفاؤل بهذا القرار هناك من هو متشائم ليس من قرار المحافظ بمنع الجبايات ولكن من إجراءات التنفيذ لهذا القرار ومن هي الجهة التي ستقوم بتفيذه خصوصاً أن من يمارس أخذ الجبايات من المواطن هي جهات عسكرية وأمنية وليس للمحافظ عصا غليظة ويد طولى ليقطع بها أيدي قادة الجبايات والمكوس فكم من قرارات رئاسية وحكومية تم أصدارها برفع نقاط الجبايات ولكنها لم تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به وصارت في خبر كان


ليس طعنا في نزاهةومصداقية المحافظ الجديد الدكتور مختار الرباش محافظ محافظة أبين الذي لم نسمع عنه إلا كل خير وحسن ولكن التجربة المريرة التي تجرعها المواطن من كذب وزور تنفيذ مثل هذه القرارات حبيسة أدراج من يصدرها من المسؤولين وانصدامها بلوبيات الفساد المستفيدة من مكوس الجبايات وانخراط جهات محلية و امنية وعسكرية في ممارسة الجباية والمكوس من المواطن في عشرات النقاط الامنية المنتشرة على طول طرقات ابين خاصة والبلد عامة على مرأى الرئيس والوزير والقائد والمحافط والمسؤول كل ذلك سبباً وجيهاً لتشاؤم سواد عظيم من مواطني أبين وغيرها من محافظات الجمهورية


وليس تجنيناً على القيادات الأمنية والعسكرية فرغم أن هناك الصالح والطالح والنزيه والسيّء فالواقع المر الذي يعيشة المواطن بعد أن طغت عسكرة الدولة على مدنيتها ولم يقدم الكثير من القادة العسكريين والأمنيين الأنموذج الأمثل للنظام والقانون والانضباط العسكري والأمني في تنفيذ القرارات وخير شاهد ممارسة الكثير منهم للجبايات على المواطن وخصمياتهم ومقاسمتهم للأفراد والجنود من منتسبي معسكراتهم في مرتباتهم الزهيدة كل ذلك لا يعطي بصيص أمل للمواطن في أصلاح ما أفسده هؤلاء طيلة تربعهم على سدة القيادة والحكم


أصبح المواطن اليوم بين سندان قيادات عسكرية وأمنية تمارس الجبايات والخصميات ومطرقة تجار يمتصون ما تبقى من قطرات دم تجري في عروقهم فالتجار يرفعون الأسعار أضعاف الأضعاف رغم نزول سعر الصرف بحجة الجبايات التي تمارس عليهم


في مديريات أبين يباع الوقودمن بترول وغاز وغيره بأسعار أعلى وأغلى من بقية مدن ومديريات المناطق المحررة على مرأى ومسمع السلطات المحلية والأمنية التي لم تحرك ساكناً فرغم أن المحافظ الجديد الدكتور مختار الرباش أصدر توجيهات ببيع أسطوانة الغاز بما يقارب التسعة ألف ريال إلا أن توجيهات المحافظ لم تجد من ينفذها لا من سلطات محلية ولا أمنية ويتجرع المواطن شراء الأسطوانة بما يقارب الثلاثة عشر ألف ريال قعيطي


ما يخشاه السواد المتشائم من اهالي ومواطني أبين أن ما يصدر من قرارات وتوجيهات من المحافظ الجديد في ظل ذات السلطات المحلية والأمنيةوالعسكرية التي لم يغير عتبة بابها مجرد سحابة صيف عابرة كسحابة من سبقوه من المحافظين لأبين الذين قيلت فيهما الأشعار والمعلقات عند تربعهم على كرسي سلطة أبين وسرعان ماقيل عنهم مالم يقله جرير في بني كليب بعد أن لم يستطع المحافظون السابقون أن يقدموا لأبين وأهلها إلا البؤس والفقر والعناء


ختاماً نسأل الله لمحافظنا الجديد ابن الرباش التوفيق والسداد والبطانة الصالحة التي يجد منها الرائحة الطيبة والمصداقية في العمل لأبين وأهلها وأن يبعد عنه بطانة السوء المحرقة التي أحرقت أبين و من سبقوه من المحافظين لها