آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-05:05م

خذلنا الأسرى والمسرى.. نُعوذُ بالله من هذا العجز!

الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 02:01 م
منصور بلعيدي

بقلم: منصور بلعيدي
- ارشيف الكاتب


تمرُّ الأمة الإسلامية اليوم بواحد من أصعب منعرجاتها التاريخية، ليس بسبب قوة أعدائها فحسب، بل بفعل حالة من الهوان والضعف الذي لم تشهد له كتب التاريخ مثيلاً. إنه "زمن العجز" الذي بات يخيّم على تفاصيل حياتنا، حتى صرنا نقف مكتوفي الأيدي أمام تهديدات تمسُّ أقدس مقدساتنا وأغلى ما نملك:

*الإنسان والأرض.*


استنزاف الكرامة وتهديدات الإعدام

لم يعد العدو الصهيوني يكتفي بممارسة القمع والتنكيل اليومي، بل وصل به الصلف إلى التهديد بإعدام الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، والذين تجاوز عددهم 9000 أسير.


هؤلاء الأبطال الذين دفعوا سني عمرهم ثمناً للحرية، يواجهون اليوم مصيراً مجهولاً وسط صمت مطبق يلفّ عواصم الأمة من شرقها إلى غربها.



أمام هذا المشهد القاتم، لا يملك المرء إلا أن يتساءل بمرارة:

* ما كل هذا الذل والهوان الذي أصاب أمة الإسلام؟

* وكيف نَمُرُّ بمثل هذا الضعف الذي لم يُقرأ له مثيل في حقبات التاريخ المظلمة؟

انها تساؤلات موجعة في زمن الصمت.


لقد مرّت الأمة بمنعطفات خطيرة وكثيرة عبر العصور، لكنها كانت دائماً تجد في كرامتها ما يدفعها للمواجهة، أما اليوم، فيبدو أن "الخذلان" أصبح هو السمة الغالبة.

خذلنا "المسرى" (المسجد الأقصى) حين تُرِك وحيداً في مواجهة التهويد، واليوم نكرر الخطيئة ذاتها ونخذل "الأسرى".


إن المشهد اليوم يتجاوز حدود السياسة ليصل إلى عمق المأساة الوجودية.

فماذا بقي للأمة بعد أن أضاعت بوصلتها؟

إننا نستعيذ بالله من هذا العجز الذي كبّل الإرادات، ولم يترك لنا سوى التضرع إلى الله عز وجل، فهو نعم المولى ونعم النصير.

إن صرخة الوجع هذه ليست مجرد كلمات على ورق، بل هي نداء استغاثة لضمير أمة يُخشى أن يكون قد فارق الحياة. وحسبنا الله ونعم الوكيل في زمنٍ صار فيه الصمت خيانة، والقعود عن النصرة عجزاً لا يُغتفر.


"اللهمَّ إنّا نَسألك بِعِزَتك أن تَنصُرَ الأسرى في فِلسطين، وأن تنتقم من ظَالِميهِم، اللهمَّ لا تُحقق للصهاينة ومن والاهم غَاية، ولا تَرفع لهم رَاية، واجعلهم عِبرة وآية.."