▪️لم تكن كل الحروب التي وقعت في كل أرجاء المعمورة، تُحسم في ساحات القتال، ولا عبر تدمير الجيوش،وإسقاط القدرات العسكرية للخصوم.
▪️لقد تَحوَّل مسار الحسم في الصراعات العسكرية الحديثة إلى ميدان آخر أشد قسوة وتأثيرا .. إنه ميدان الخدمات.. وما أدراكم ما الخدمات!!
▪️أجل .. لم يكُن الهدف فقط إضعاف القدرة العسكرية، بل استهداف شبكات الكهرباء والمياه والجسور والطرقات، إلى جانب المستشفيات والمدارس والمُنشآت.
▪️عندما تنقطع الكهرباء وتتوقف المياه وتتعطل المواصلات، تَتَبدَّل طبيعة الحرب.. يتحول الضغط من جبهات القتال إلى الداخل الاجتماعي.
▪️وعندما تتراكم الأزمات المعيشية، ويزداد الغضب الشعبي، يصبح المجتمع ذاته جزءا من معادلة الصراع،ليس كمُقاتل بل كقوة ضغط قد تدفع بإتجاه إنهاء الحرب بأي ثمن.
▪️إننا في هذه الأوقات العصيبة، ونحن نعيش ونُتابع ما يجري في منطقتنا،يبدو لنا بأن حرب الخدمات بدأت تعودمجددا إلى الواجهة، فبدلا من التركيز على الأهداف العسكرية، يتزايد الاهتمام بضرب شبكات الطاقة والمنشآت الحيوية والطرقات والبُنى التحتية الخدمية التي يعتمد عليها الناس.
▪️ومع كل ضربة من هذا النوع، تتسع دائرة التأثير لتشمل الاقتصاد والاستقرار الداخلي للمجتمع.
▪️إن أخطر ما في حرب الخدمات أنها لا تُدمّر الحاضر فحسب، بل وتترك آثارا طويلة المدى على قدرة الدول على التعافي وإعادة البناء.
▪️إعادة بناء الجيوش قد تكون أسرع من إعادة بناء مجتمع أنهكته سنوات من انقطاع الكهرباء والمياه والخدمات العامة، وتراجع الاقتصاد و ... و ... وحدث لا حرج!!
*يا ربّ*
▪️يا رب زادت أعباء الحياة علينا، فأمنحنا القدرة على الصبر، واجعل الإيمان طريقنا إليك واليقين راحة لنفوسنا، وزاداً لقلوبنا.
▪️يا رب تجمَّعت حشود الظلم علينا، وفرَّقتنا الأهواء، وسيطرت علينا أمراض الأنانية .. اللهم لا تتركنا لضعفنا وهواننا على الناس.
▪️اللهم أنت مولانا ، فأنصرنا على مَن ظلمنا ، واستهان بنا، واعتدى علينا.
▪️اللهم أنت العدل فأجمعنابفضلك، وأنت الحق فلا تتركنا لغيرك، ولا تُسلّط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا.
▪️آمين يا رب العالمين.