آخر تحديث :الأربعاء-01 أبريل 2026-11:13م

حكاية الحضارم في ليوان المديفر

الأربعاء - 01 أبريل 2026 - الساعة 06:52 م
محمد أحمد بالفخر

بقلم: محمد أحمد بالفخر
- ارشيف الكاتب


في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك المنصرم كنت ضيفاً في البرنامج الأشهَر على القنوات السعودية (برنامج الليوان) بقناة روتانا خليجية ومع الإعلامي السعودي الأبرز والذي وصفه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية بأنه من خيرة المحاورين في السعودية والوطن العربي، الأستاذ القدير عبد الله المديفر والذي كنت متابعاً له منذ عدة سنوات وتشرفت بمعرفته عن قرب في تلك الليلة المباركة التي أتاح لي فيها فرصة الظهور في برنامجه الرائع (الليوان) والذي يتابعه الملايين من داخل المملكة العربية السعودية وخارجها


فله مني جزيل الثناء والتقدير،


ولن أنسَ إدارة البرنامج وفريق الاعداد والفنيين المتميزين الذين شاركونا بجهدهم ووقتهم وابداعاتهم فلهم مني جميعاً خالص الودّ والتقدير،


وكذلك أشكر كل الأحبة الذين تابعوا البرنامج وغمرونا بعبارات الاعجاب والثناء سواء باتصالهم او برسائلهم،


وكذلك الشكر موصول لمن كانت له ملاحظات فهي محل اعتبار وعلى العين والراس وقطعاً سأستفيد منها في قادم الأيام،


وأمّا من في أنفسهم مرض وأفرغوا ما تكنه صدورهم المريضة من تُرّهات نثروها من خلال بعض التعليقات في بعض وسائل التواصل سواء اطّلعت عليها أو لم أطّلع أو من أخبرني بها بعض الأحبة الأكارم فهذه لا ألتفت اليها ولا أعيرها أدنى درجات الاهتمام ناهيك أن أشغل نفسي بها،


وليس لدي ما أردُّ به عليهم وعلى أمثالهم إلاّ ما تعلّمناه من أبياتٍ قالها الامام الشافعي رضي الله عنه:


إذا نَطَقً السَفيهُ فَلا تَجِبهُ


فخيرٌ من إجابَتِهِ السكوتُ


فإن كلَّمتَهُ فَرّجتَ عنهُ


وإن خلّيتَهُ كَمَداً يموتُ


وهنا أكرر شكري للأستاذ القدير عبد الله المديفر ولطاقم برنامجه ولقناة روتانا خليجية


وأقول للحاسدين ليست المرة الأولى التي أُستضاف فيها بقناة روتانا ولن تكون الأخيرة بإذن الله،


وأيضاً قد استضفت في قنواتٍ كثيرة رسمية وغير رسمية ولله الحمد والمنة ساهمتُ من خلال مشاركاتي بجهدي المتواضع في معركة الوعي وقدّمت وجهة نظري في المواضيع التي من أجلها استضفت،


وبالتالي لم ولن أحصل على وظيفة عليا نتيجة هذا الظهور أو مقام سامي إلاّ في قلوب المحبّين وهذا يكفيني،


فما الذي يضيركم في ظهوري في هذا البرنامج أو ذاك أو هذه القناة أو تلك؟!


وما الذي تغيّر في حياتكم أو أثر على مناصبكم


أو مواقعكم أين ما كنتم؟!


وأقول للأفاضل ممن كانت عباراتهم لطيفة ناصحة أنا لم أقدم نفسي للبرنامج على أنني مؤرخٌ متخصص أو عالِمٌ من علماء الآثار أو ضليع في الانساب وعِلم السلالات وخبيرٌ في الحِمض النووي وعِلم الوراثة والجينات،


بل تم تقديمي بصفة (كاتب) وهذا ما أمارسه منذ عقود ولله الحمد، ولي من يقرأ ويتابع ومن يُعجب ومن ينتقد بأدب،


وهناك من يسخط بحسب تربيته فندعو له بالشفاء،


وموضوع الحلقة عبارة عن لفتات سريعة او مقتطفات يُشار اليها باقتضاب من التاريخ الحضرمي ومعلومات سريعة عن بعض الشخصيات الحضرمية (بعض وليس كُل)


وأما تاريخ حضرموت فهو بعمق البحار وطول المحيطات التي ساروا فوق مياهها أجدادنا الأوائل فيحتاج لحلقات وحلقات كما هو موجود في عشرات المجلدات من الكتب وما لم يذكر والمسكوت عنه يوازيه كذلك،


وقد تكون غلطتي الوحيدة أنني حاولت الردود بدبلوماسيةٍ مبالغ فيها ولم يعُد الوقتً وقتها لكن هذا الذي حصل حتى لا نُغضِبَ هذا الطرف أو ذاك ولكيلا نقترب ناحية هذا المقدّس أو ذاك ممن أوجدوا حوله هالة من المكانة الفارغة،


وعليه لم أشر أيضاً إلى أمراض قاتلة في المجتمع الحضرمي وهي من أسباب عدم النجاح داخليا وهي كثيرة وكبيرة تأدباً مع المستضيف الرائع وخاصة أنني قد أطنبت في الإيجابيات التي تختزنها ذاكرة الغير عن المجتمع الحضرمي وهم غير مدركين للسلبيات الأخرى فلا نخرّب على أنفسنا الذكر الحسن،


وإلاّ فمجتمعنا الحضرمي ليس ملائكي مثله مثل غيره من المجتمعات والشعوب،


ومن الطبيعي جداً في مثل هكذا لقاءات أن تفوتك معلومات كنت حريصاً على طرحها وفعلاً فاتتني لهذا السبب أو ذاك،


وأيضاً قد تخطيء في ذكر معلومة أو رقم أثناء السرد السريع وبالتالي لن تنهدّ الجبال جرّاء ذلك ولن تتغير الأماكن من مواقعها،


وختاماً نودّعكم ونلتقي الأسبوع القادم بإذن الله.