آخر تحديث :الجمعة-03 أبريل 2026-09:01ص

بين المواطن والبطانة ومنبر الحق الذي لا يحتاج للتلميع

الجمعة - 03 أبريل 2026 - الساعة 07:18 ص
علي محسن الملاحي

بقلم: علي محسن الملاحي
- ارشيف الكاتب


سيادة المحافظ د. مختار الرباش -حفظك الله-


أكتب إليك مثقلاً رسالة من مواطن أثقله ما تمر به محافظة أبين عامة، ومديرية لودر خاصة، من أزمات وتحديات انهكت المواطن وأثقلت كاهله .


لقد استبشرنا خيرا بوجودك، وأسعدنا قدومك، ورأينا فيك أسباب تبعث الطمأنينة فقد رأينا فيك التدين والتقوى والورع، ونحسبك والله حسيبك .


وما أثلج صدورنا صراحة هو حفظك لكتاب الله، وأنه أنيسك، وتلك سمة الأنقياء، فلا يمكن أن يجتمع الهوى والتقوى في قلب كان عامراً بذكر الله .


غير أن ما اقلقنا هو أننا رأينا هالة إعلامية في غير موضعها، تلميعا ومبالغة، جعلتنا نخشى أن يصيبك ما أصاب من قبلك .


فالحقيقة أن من يحيطون بك اليوم قد كانوا بالأمس شهودا على تقصير وفشل، وكانوا يرون ما يُفعل دون أن نرى منهم كلمة حق أو موقفا مشرفا، بل كانت مساعيهم لأجل مصالحهم .


وليس بخافٍ أن التاريخ مليء بأمثلة عن بطانة قد أحاطت بالبعض ممن تملكوا أمر المسلمين، سدنة غطوا الأعين وأصموا آذانهم، وحالوا بينهم وبين رعيتهم، ليقدسوا أفعالهم، وللأسف زلت بهم الأقدام، فكانت مدخلا للشيطان ليصيبهم ببعض من الرياء، حتى تعاظموا وجعلوا من أنفسهم مقدسين ومنزهين .


وما نريده منك ليس حلما ولا غاية صعب منالها، نريدك أن تقترب من مواطنيك ورعيتك وتفتح لهم ذراعيك، وأعلم أن تلك البطانة كانت تبحث عن مصالحها، واليوم تحيط بك لنفس السبب، فكن أنت المختلف، وكن صوت الحق الذي لا يزيغ .


أخيرا إن براهين الحق تكمن في الأثر والعمل والسعي، وغالبا ما تكون الأضواء هدامة.