آخر تحديث :الإثنين-06 أبريل 2026-11:25ص

تحليل لبنية قوات الشرعية الجنوبية السابقة وإضعاف تواجدها

السبت - 04 أبريل 2026 - الساعة 10:22 ص
قاسم القاضي

بقلم: قاسم القاضي
- ارشيف الكاتب


احتفظت قوات الشرعية السابقة بمشروعها الذي أرساه الرئيس هادي، وكانت من تصدت لكل المشاريع الأخرى في الجنوب والشمال، معتبرة أي مشاريع أخرى مجرد مزايدات وشعارات، وظلت تلك القوات متمسكة ومدافعة عن الدولة بمشروعها الفيدرالي الذي انتهجه الرئيس هادي، وهو مشروع العقل والممكن بوضوح كامل.

وبعد أن تكشفت الأقنعة المزيفة، لا تزال قوات الجيش الوطني متمسكة بمشروع الدولة، ويظن البعض أن التخلص من المجلس الانتقالي مع إقصاء الشرعية السابقة يمثل محاولة لتمرير وضياع القضية الجنوبية، وهذا تحليل غير صحيح، فالجنوب لا يقبل المساومة على حقوق شعبه ومكتسباته السياسية والاقتصادية.

ومن يبعث بتلك الخطط السياسية إلى دول التحالف فهو غير ملم بتركيبة الجنوبيين وقناعاتهم الوطنية. هذه القوات هي من تصدت وأفشلت المشروع الإيراني في صنعاء وما زالت مستمرة في ذلك. كما أنها اختلفت مع إخوانها في الانتقالي ووقفت ضد مشروعهم الانفصالي، ليس عداءً لهم أو للجنوب، بل إيمانًا منها أن الوسيلة التي سلكها الانتقالي غير صحيحة، وندرك أن مصيرها الفشل، وهذا ما تحقق بالفعل. أما الغاية فهي باقية ولا خلاف عليها، ولكل عمل سياسي وسيلة للوصول إلى الغاية المنشودة، التي يتطلع إليها كل الشعب اليمني، وليس الجنوب فقط، وهو حق مشروع لتحقيق العدالة والمواطنة المتساوية.

كما أن تمرير مشاريع الإقصاء والتهميش التي تحاول إضعاف قوات الشرعية الدستورية المعترف بها إقليميًا ودوليًا سيكون مصيرها الفشل. يجب إعادة كل الجيوش التي تم استهدافها في جميع المناطق والمحاور في أبين وشبوة وحضرموت والمهرة، بعد مخططات سياسية وعسكرية مكشوفة بدأت بالإطاحة بالرئيس هادي، ثم تلتها محاولة إسقاط كل المناطق التابعة لوزارة الدفاع اليمنية الشرعية. هذه المناطق هي من تصدت لكل المشاريع المتهورة، ولولا ثباتها لما استطاعت الجيوش المستحدثة العودة إلى نصابها.