آخر تحديث :الإثنين-06 أبريل 2026-10:52م

متى ينعقد الحوار الجنوبي ؟

الإثنين - 06 أبريل 2026 - الساعة 02:41 م
وائل لكو

بقلم: وائل لكو
- ارشيف الكاتب


انزلقت الأمور إلى ما لا يحمد عقباه عقب الأحداث المؤسفة التي وقعت في مدينة المكلا عاصمة م/ حضرموت وذلك عقب سقوط ضحايا جراء إطلاق النار على فعالية نظمها ودعى إليها المجلس الانتقالي الجنوبي وهو ماجعل الشارع الجنوبي ينقسم بين مؤيد للفعالية وبين رافضا لها وبين هذا وذاك بدأت العبارات المناطقية المنفرة بالظهور مما يعكس حالة من الانقسام التي بات يعيشها الشارع الجنوبي وظهرت جليا عقب التدخل السعودي لمنع المجلس الانتقالي من التمدد إلى م/ حضرموت نهاية العام ٢٠٢٥ م .

وهو ماولد حالة من الصدمة عند أنصار المجلس الانتقالي الذين كانوا يعتقدون بأنهم شركاء مع المملكة العربية السعودية في مواجهة المليشيات الحوثية وضبط الأمن في جنوب الجزيرة العربية ،فلم يكن أنصار الانتقالي يتصورون أن تقذف بهم المملكة إلى خارج المشهد السياسي وتعلن وعلى لسان أعضاء وفد الانتقالي عن حله وانهاء دوره السياسي كحامل للقضية الجنوبية وممثلا رئيسياً لها .

وتناسى اعضاء وأنصار المجلس الانتقالي أن الدولة الجنوبية قبل العام ٩٠م لم تكن دولة مستقرة وكثرت فيها الانقلابات الدموية التي عصفت بكيانها ورمت بها في آخر المطاف لقمة سائغة تلتهمها قوى القبيلة الحاكمة في الشمال .

فلا جنوب ماقبل ٩٠ كان آمن ولاجنوب ماقبل ٨٦م كان جنة الله ولاجنوب ما قبل ٦٧م كان بشكله الجغرافي ما بعد ٦٧م .

فكل المراحل التاريخية سواء السابقة لقيام دولة الجنوب أو اللاحقة لم تكن مهيئة لقيام دولة مستقرة وآمنه.

ولم يتسنى للجنوبيين أن جلسوا على طاولة حوار ليرسموا شكل دولتهم وطبيعة نظام الحكم الذي يرتضونه .

واليوم تتحين الفرصة للجنوبيين لدخول في مرحلة جديدة لبناء دولتهم بطريقة صحيحة على قاعدة المساواة والشراكة من خلال حوار جنوبي يفضي لقيام دولة جنوبية على حدود جامعة ومشتركة بعيدا عن لغة التخوين والاقصاء وتفويت الفرصة على المتربصين بإشعال الفتن واذكاء الصراعات وتفتيت اللحمه الجنوبية .

إن الجنوبيين مطالبين اليوم بتقديم التنازلات حتى لا تنزلق الأمور وحماية الدماء الجنوبية حتى لا نعود إلى دوامات العنف الدموي التي زرعها المناطقيين وأن نعمل لاستعادة الدولة على أسس سليمة تمكنا من بناء دولة متماسكة وعادلة .