آخر تحديث :الثلاثاء-07 أبريل 2026-10:18ص

بين رصاصة الموت، وعار الانتظار

الإثنين - 06 أبريل 2026 - الساعة 09:57 م
صفوان القاضي

بقلم: صفوان القاضي
- ارشيف الكاتب



ما بين هاتين المقرفتين نقيضٌ لامتناهٍ، وتضادٌ مرتهن، وسط دائرة القمع والترويع، لاغتيال منّا الحياة. الموت ليس مبررًا لتعمد القتل برصاصةِ قناصٍ يُوِّجهُ فوهة بندقيته صوب قلب طفلٍ أراد الحياة، وأرادوا له الموت، بدون ذنبٍ يبرر سوءة ذلك. فقط لأنه كان حاملاً حقيبته ليركض نحو المدرسة، والعودة منها إلى البيت، أرادوه جنازةً محمولةً على الأكتاف.


أي عارٍ يلاحقنا لنرضخ تحت سطو وهيمنة هؤلاء؟ الحُثالات الرافضية والدجل، ليهدد أمن واستقرار الأبرياء. المواطن في منزله، والعابر في طريقه، والطفل في حياته، والوطن في شعبه. حتى لا نكون إلا قطيعًا تحت طوع إرادته، أو عبيدًا لمشروع سيده، وحاشا بذلك مبتغًا وقبولًا.


اليوم طفلًا وغدًا وطنًا بكامله، سيجتاحه شر هذا المعتوه، إذ لم يكن نصفه الآن، ولولا كان أمرًا موكلًا إليه لاستبدل الأرض - عاليها بسافلها - للخلاص من قوة الطرف الآخر، المعارض لصدّ فكرته الشيطانية في جميع أنحاء الجمهورية، وإعلان ولايته الفارسية للعيان، إذ لم تكن سائدة ككل.


لكن هذا لن يحدث، ولو ظل يحلم بذلك ليل نهار، لن ينال منه إلا أضغاث أحلامه، ومعركة المصير آتية لا محالة.


أي بشرٍ هذا يرغب في أن يبقى مرهونًا لحكم ووطأة الوصاية؟ ليتخلى عن حياته وممتلكاته، عُرضةً مستباحة لجور ظالم. يهدد ويقتل ويشرعن ما ليس مشروع، ويبرهن ما لا معطيات له، يحلل ويحرم وفق أهوائه، وما يخدم عقيدته ومشروعه ومصالحه وحسب.


تعز لن تكون الضحية لعبث وجرائم هذا المشروع، الممنهج ضد الحياة، وأبناؤها ليسوا بقرابين تُفدى، لغدر رصاصة هذا السافل المتخلف. تعز باقية وسوف تبقى، شوكةً بحنجرة هؤلاء، إلى أن ندحض نشأتهم، وندفن خرافتهم إلى الأبد.