آخر تحديث :الثلاثاء-07 أبريل 2026-12:54م

رواتب العسكريين ومستحقاتهم.. إلى متى يستمر التجاهل؟

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - الساعة 10:07 ص
جلال جميل محسن

بقلم: جلال جميل محسن
- ارشيف الكاتب


​تواجه شريحة العسكريين اليوم معاناة معيشية ومصيرية بالغة القسوة، في ظل استمرار تأخير صرف مرتباتهم المتوقفة منذ ثلاثة أشهر (يناير، فبراير، ومارس) من العام الجاري. هذا الانقطاع وضع الموظف العسكري وأسرته أمام ظروف قاسية للغاية، تتجاوز القدرة على الاحتمال.


​إن ما يحدث اليوم ليس إلا تكراراً لسيناريوهات مارستها حكومات سابقة، اتسمت بعدم الاكتراث بحقوق هذه الفئة أو معالجة قضاياهم العادلة. فبينما يتم ترتيب أوضاع قطاعات أخرى، يظل العسكريون في وضع معيشي يوصف بالمنهار، وهو وضع لا يحتمل المزيد من التأخير والمماطلة، بل يستدعي تدخلاً عاجلاً لصرف المستحقات المتأخرة تقديراً لمن يقضون حياتهم في خدمة الوطن بعيداً عن الأضواء.


​إن رسالتنا للحكومة هي صرخة حق لإنصاف العسكريين الذين لم يطالهم الحرمان في تأخير الرواتب فحسب، بل في سلبهم أبسط الحقوق المهنية؛ فمن غير المعقول أن يظل الجندي قابعاً في رتبته منذ أحد عشر عاماً دون ترقية، أو أن يداوم في وحدته دون توفير أدنى مستويات الدعم، مثل بدلات المواصلات أو وسائل النقل التي توصله إلى مقر عمله.


​ومن هنا، فإننا نضع هذه القضية بشكل عاجل أمام مجلس القيادة الرئاسي، وأمام رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، بضرورة التوجيه الفوري بصرف رواتب الأشهر الثلاثة الماضية، ووضع حلول جذرية وشاملة لكافة القضايا العالقة، مع مراجعة شاملة لملف الحقوق والمستحقات التي هُضمت على مدار عقد من الزمن.


​آن الأوان لأن يُنصف حماة الوطن، وأن تنتهي سياسة التهميش التي طالت أرزاقهم وكرامة عيشهم.