آخر تحديث :الثلاثاء-07 أبريل 2026-11:14م

قاطرة الجنوب العربي

الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - الساعة 12:46 م
محمد عبدالله الموس

بقلم: محمد عبدالله الموس
- ارشيف الكاتب


/محمد عبدالله الموس


حضرموت هي عقل الجنوب وهي القاطرة التي تسحب عربات قطار الجنوب، فمن حضرموت كانت بداية الحراك الجنوبي في ١٩٩٧م، اي قبل عشر سنوات من انطلاق الحراك الجنوبي الشامل من العاصمة عدن في ٢٠٠٧م، وفي حضرموت ولد اول كيان سياسي جنوبي موحد (مؤتمر حضرموت الجامع) الذي ضم مختلف الطيف الحضرمي، انذاك اطلقنا على حضرموت (قاطرة الجنوب العربي) وهذا ما أثبته سير الأحداث.


ومنذ بداية تبني وثائق الحركة الوطنية الجنوبية كانت اولى أسسها هي (فيدرالية دولة الجنوب العربي) لضمان نزع الغبن الذي عانته كثير من مناطق ومحافظات الجنوب منذ الإستقلال في ١٩٦٧م حتى احتلال الجنوب بالقوة الغاشمة في ١٩٩٤م، وكما تعرضت وحدة الصف الحضرمي لمؤامرات كثيرة لتمزيقها فقد تعرض الحراك السلمي الجنوبي لمؤامرت لا حصر لها لتمزيقه وتعرضت فعالياته السلمية للقمع بالرصاص الحي في كل محافظات الجنوب من المهرة شرقا حتى باب المندب غربا.


في هذا الدرب الشاق تعرض رواد الحركة الوطنية الجنوبية لكثير من صور التنكيل والقتل والسجن والتشريد والنفي والاقصاء لعل ابلغ شواهدها ما تعرضت له صحيفة الأيام (ادارة وكتّاب) وصل حتى طال حرمة منازلهم في صنعاء وعدن والقائمة تطول.


ونحن عندما نستعرض ذلك فنحن ننبه الذاكرات (المثقوبة) ان القضية الجنوبية راسخة في الذاكرة الجمعية الجنوبية وان المجلس الانتقالي الجنوبي هو المولود الشرعي للحركة الوطنية الجنوبية، وقد قلنا ونقول ان المجلس الانتقالي ليس كيانا ملائكيا، قلنا ذلك رغم انه كان لنا شرف المشاركة في تأسيسه وإعداد وثائقه، وقلنا وقال غيرنا ان لا احد يستقيل من قضيته الوطنية حتى وان اختلف مع زملاءه في المجلس الانتقالي.


لا نعلم الحيثيات التي ادت الى تبني ضيوف الرياض من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي الى إعلان حله، لكن على الحالمين ان يعلموا ان كيان سياسي بحجم المجلس الانتقالي لا يمكن ان يختفي بجرة قلم وهو الذي تصدى لعواصف هوجاء، ومهما كانت أخطاء قادته، ان كانت هناك اخطاء مثبته، فإن ذلك لا يعني تجريم الشارع الجنوبي، ولا يمكن للبنادق ان تسكت صوت شارع يحمل قضيته ويعاني في سبيلها الويلات، وقد كان غيرهم اقوى واشطر.


الجنوب بحاجة الى قيادات حكومية تدرك معاناة أبناء الجنوب وليس الى عنتريات مفلسة، ونحن في الوقت الذي نرحب بمؤتمر جنوبي جامع فإننا ندعو الى عدم القفز على الواقع السياسي في الجنوب، وكما ندعو قيادات الانتقالي الى تقييم ومراجعة الاداء خلال السنوات الماضية واعلان موقف ايجابي من الحوار الجنوبي، فإننا ندعو شركاء السلطة من الجنوبيين الى توحيد جهودهم وفرملة مجانينهم الذين يريدون إعادة الجنوب الى زمن الثأر السياسي والحوار من فوهات البنادق بعد ان بدأت (ثقافة الإقصاء العنيف) في التواري من الذهنية الجمعية الجنوبية.


عدن

٧ ابريل ٢٠٠٦م