بلادنا تزخر بالكفاءات الطبية عالية المستوى التي لها عطاءات علمية كبيرة في مجالاتها، ونذكر منهم بل في طليعتهم البروفيسور الدكتور محمد السعدي مستشار رئيس جامعة عدن لشؤون الدراسات العليا، ورئيس جمعية أطباء القلب بعدن، ومدير عام المستشفى العربي الحديث الذي انتهى مؤخرًا من قيادة المؤتمر الطبي كارديو عدن لمرضى القلب بنسخته الخامسة بحضور 600 طبيب وطبيبة..حيث ناقش أهم البحوث والدراسات في عالم علاجات مرض القلب بما أسهم في التنوير ومتابعة أحدث الأجهزة والعلاجات لمرض القلب..
وقد تضمن برنامج المؤتمر ثلاث ورش تدريبية متقدمة، أعقبتها جلسات علمية موسعة تناولت موضوعات متعددة أبرزها قصور القلب، وعلاقته بالأمراض المصاحبة، وأمراض الغدد الصماء والاستقلاب، وارتفاع ضغط الدم، كما استعرضت الجلسات تقنيات التصوير القلبي الحديثة، والقسطرة الجراحية بالتوازي مع تنظيم معرض دوائي لأحدث الأجهزة الطبية بمشاركة شركات رائدة في هذا المجال.
والكل من المرتبطين بالمؤتمر من كوادر خارجية ومحلية أشادوا بجهود هذا البروفيسور الكبير، المتمكن من تخصصه ومجاله، والحائز على شبكة علاقات غير عادية استثمرها ويستثمرها في خدمة مرضى القلب وتأهيل وتطوير مهارات دكاترة القلب..
وهذا البروفيسور القدير قد مر بمحطات نجاح مختلفة خلال أكثر من ثلاثة عقود.. حيث كان نائبًا للمدير العام لمستشفى عدن العام "مستشفى الأمير محمد بن سلمان"، وبعدها مديرًا لمستشفى الجمهورية، ومديرًا لمستشفى الرازي بأبين لفترتين، وتحمله مسؤوليات أكاديمية بجامعة عدن مثل تعيينه نائبًا للشؤون الأكاديمية بكلية الطب والعلوم الصحية وغيرها إضافة لقيادته للمؤتمرات السنوية لجمعية أطباء القلب بعدن بمشاركة دولية ومحلية.
وكلمة حق يجب أن تقال في حقه أنه يجب على وزارة الصحة وجامعة عدن أن تقوم بتكريمه بما يليق؛ فجهوده وعطاءاته العلمية والطبية غير جهود غيره، أو بالأحرى يصعب على غيره مجاراته.. والتكريم من أجل تعزيز قيم الاحتفاء بالنموذج الإيجابي القوي الفاعلية، وتشجيع الأطباء المجتهدين والمبادرين، وسوء ظني يخبرني أن قيادتي وزارة الصحة والسكان وجامعة عدن تنتظران رحيله، وبعد ذلك تعملان فعالية تأبين أي حاجة من باب إسقاط الواجب.