مرحباً بالوزير الجديد عادل عبدالمجيد ولكن لنكن واضحين ومنطقيين مع معاليكم ، كيف نطلب من معلم يطارده الفقر والجوع والمرض وتخنقه فواتير الحياة أن يُنصاع لقرارات الوزارة وأن يلتزم ويبدع في عمله ، وكيف نفرض على طالب أن يحترم العلم وهو يرى حامل لواءه منكسر الخاطر ضائع الحق يطالب برغيف وببديهيات العيش فلا يُجاب !
إننا اليوم ومع قدوم الوزير عادل نأمل العدل والمساواة ونتطلّع إلى قرار شجاع يتجاوز لغة الوعود التقليدية ، قرار يدرك أن إصلاح التعليم يبدأ من جيب المعلم الفارغ حتى استقراره النفسي والمعيشي المسلوب !
الشجاعة أن يخرج الوزير من خلف طاولته ليرى واقع الميدان ، وينصف كل المعلمين ويضعهم على خط واحد كأولوية قصوى لاتقبل التأجيل أو المماطلة ، فهل سنشهد عهداً جديداً كعهد الوزير يحيى الشعيبي حين أتى بقانون المعلم وعاد للتربية والتعليم هيبتها ؟
لم يعد خافياً على أحد أن المعلم حتى هذه اللحظة يقود معركة شرسة وصعبة من أجل البقاء ، فخلف أسوار المدارس وأمام السبورات التي جفت أقلامها يقف هذا المسكين مثقلاً بهموم تنوء بحملها الجبال راتب تآكلت قيمته وحقوق أصبحت أثراً بعد عين !
لقد بحّت الأصوات وجفت الأقلام ونفذ الصبر ولم يعد هناك أمل أو وعد صادق ، لقد سئم المعلمون لغة الوعود المعسولة وملوا من عبارات الشكر والتقدير التي كتبتها الوزارة في الشهادات للزينة ، عبارات لاتطعم طفلاً ولاتسد ديناً ، كفاية دوام في ظل تجاهل تام كفاية كذب وخداع ومنشورات تجميلية وقرارات وزارية تبيع الوهم في سوق الضياع !
إن السؤال الذي يفرض نفسه على طاولة الوزير عادل عبدالمجيد وزير التربية والتعليم وبلهجة مزلزلة ، هل يملك قلمكم الشريف شجاعة القرار لكسر قيود التبعية وتحطيم أصنام التبريرات الواهية ، وهل سيتجرأ كرسيكم على قول نعم لميزانية تنصف المعلم ؟ أم إن إنصاف المعلم في عهدكم كسلفكم ورق خريف ووعود تذروها الرياح !