آخر تحديث :الخميس-09 أبريل 2026-10:49م

مدينة لودر حكاية يقتلها الرصاص ويخذلها الضمير !

الخميس - 09 أبريل 2026 - الساعة 06:54 م
الخضر البرهمي

بقلم: الخضر البرهمي
- ارشيف الكاتب


أين هو الضمير الذي يرى مدينة لودر وهي تنزف دماً يوماً بعد آخر ثم يكتفي ببيانات الاستنكار الباردة ؟ إن مايحدث فيها من فوضى وعشوائية هو اختبار حقيقي لهيبة القانون وأعراف القبيلة ولعمائمها الكبيرة ، فإما أن نكون بمستوى فداحة الدم أو نعلنها صراحة أن الضمير قد مات وفارق الحياة !


إن ماحصل ويحصل في مدينة لودر هو خذلان وخنجر يغرس في خاصرة الكرامة والإنسانية ، وأن ماحصل من صمت من قبل القادة والمسؤولين ماهو إلا مباركة ضمنية ودليل لهذا الموت المجاني !


بين أزقتها التي كانت تفوح بعزة الانتصارات ، لم تعد مدينة لودر اليوم تشم سوى رائحة البارود ، المدينة التي احتضنت وعلمت الجميع معنى الصمود ، تقف في هذه الساعات وحيدة تنزف بصمت بينما يغلق الضمير عينيه تاركاً إياها فريسة لبراثن العبث والموت !


صار الرصاص هو اللغة الوحيدة التي تعرف الكلام والتي تنهش في جسد المدينة المنهكة ، وحكايتها هي حكاية الغدر حين يتسيد ، والضمير حين يتوارى ويختفي خلف المصالح ، رغم كل هذا ستظل مدينة لودر معقل الكبرياء والكرامة التي استعصت يوماً ما على الانكسار !


لقد تحولت هذه المدينة الأبية من سوق حضاري إلى ثكنة للقلق حين يغتال الرصاص الطائش أحلام الشباب في مهدها ، ويحول الشوارع التي كانت تعج بالحياة والتسوق إلى ممرات تسيل منها الدماء وللحزن الجنائزي المُخيف !


أوجه صرخة في وادي الصمت لكبار وعقلاء لودر أن كانوا رجال ، أما إذا كان الضمير قد مات ووضع في كفن الجبن والعار فهذا شيء آخر ، أنا بلغت اللهمّ فاشهد !