آخر تحديث :الجمعة-10 أبريل 2026-08:13ص

محمد باشراحيل يقود مرحلة إعادة بناء مؤسسة 14 أكتوبر نحو الاستقرار والتطوير

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 04:48 ص
نجيب الكمالي

بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


في لقاء اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن بدا المشهد مختلفا في تفاصيله حاملا شيئا من هدوء ما قبل التحولات الكبرى في بهو إحدى قاعات الاجتماعات كان الأستاذ محمد باشراحيل ينتظر لحظة اللقاء أمامه ملف ثقيل لا يقل وزنا عن المرحلة وخلفه اجتماع مع رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني ووزير الإعلام في سياق نقاش يتصل بمستقبل مؤسسة 14 أكتوبر للصحافة والطباعة والنشر

لم يكن المشهد مجرد لقاء بروتوكولي بل محطة تعكس وضع مؤسسة عريقة ما تزال تحمل إرثا إعلاميا كبيرا لكنها واجهت خلال السنوات الماضية تحديات تراكمت على المستويين الإداري والمؤسسي وبين هذا الإرث وتلك التحديات برزت الحاجة إلى إعادة بناء هادئة تقوم على العمل لا على الشعارات

منذ توليه إدارة المؤسسة اتجه الأستاذ محمد باشراحيل إلى مقاربة مختلفة في الإدارة تقوم على معالجة التفاصيل قبل العناوين الكبيرة فالمؤسسات لا تصلح بخطابات بل بإعادة ضبط إيقاعها الداخلي موظف يجد إجابة وآلية تعود للعمل وملف لا يبقى معلقا

ومع الوقت بدأت ملامح هذا التوجه تتضح داخل المؤسسة تحولت الأولويات إلى إعادة تنظيم العمل الداخلي وتعزيز الانضباط المؤسسي وبناء الثقة بين الإدارة والإنتاج الإعلامي وكانت الخطوات بطيئة أحيانا لكنها ثابتة في اتجاه واحد استعادة المؤسسة لوظيفتها الطبيعية

وفي سياق هذا المسار تمكن محمد باشراحيل من إعادة تفعيل صحيفة دورها وإحياء حضورها الإعلامي ضمن جهود إعادة تنشيط العمل الصحفي داخل المؤسسة وهو ما عكس توجها واضحا نحو استعادة الإنتاج الإعلامي وتوسيعه رغم التحديات والصعوبات القائمة

وفي لقاء اليوم مع رئيس الحكومة ووزير الإعلام لم يكن الطرح مجرد عرض إداري بل قراءة لمؤسسة تحمل ذاكرة وطنية وتحتاج إلى بيئة أكثر استقرارا لتستعيد دورها وقد عكس التفاعل الرسمي إدراكا متزايدا لأهمية الإعلام الرسمي في هذه المرحلة وضرورة دعمه وتحديث أدواته بما يواكب التحولات

وبين ما قيل داخل القاعة وما لم يقل خارجها كانت الفكرة الأهم تتشكل بهدوء أن الدعم مهما كان كبيرا لا يكفي ما لم يقابله عمل داخلي مستمر داخل المؤسسة نفسها يعيد بناءها من الداخل إلى الخارج

وفي طريق العودة من اللقاء شعر الأستاذ باشراحيل بمزيد من الوضوح أن المسألة ليست لحظة نجاح عابرة بل مسار طويل يتطلب صبرا وإيمانا مؤسسيا بأن التغيير الحقيقي لا يحدث دفعة واحدة مصمما ومؤكدا أن الوصول إلى قمة النجاح كان خيارا حاسما لا تراجع عنه فـ14 أكتوبر ليست مجرد مؤسسة إعلامية بل كيان يحمل ذاكرة وتجربة ومسؤولية واستعادتها تعني استعادة دور يتجاوز حدود المهنة إلى مساحة التأثير الوطني