آخر تحديث :الجمعة-10 أبريل 2026-11:17م

حكومة الزنداني… بين التحدي و الإنجاز

الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 09:21 م
عمر الحار

بقلم: عمر الحار
- ارشيف الكاتب


عمر الحارز


باستطاعة المتابع والمهتم بقضايا الحكومة اليمنية أن يلمس فروقات جوهرية في برامج عملها، فروقات توحي بقدرتها على تجاوز تحديات المرحلة، بما في ذلك معوقات الشراكة غير المتوازنة مع بعض المكونات، التي استغلت هذه الشراكة لعرقلة عمل الحكومة وبرامجها، في محاولة واضحة لإجبارها على الفشل السياسي في أداء مهامها.

ومع ذلك، برز توجه واضح لإدارة الملفات الماثلة أمام الحكومة الجديدة بمهنية قيادية عالية، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة التي أعاقت أنشطتها على مختلف الأصعدة.

وفي هذا السياق، يمكن ملاحظة صوابية قرار فخامة الرئيس الدكتور رشاد العليمي بإسناد رئاسة الحكومة للدبلوماسي المخضرم الدكتور شائع الزنداني، والتوفيق في حسن اختيار أعضاء حكومته. فإلى جانب امتلاكه تجربة دبلوماسية غنية، أفادته هذه الخبرة في التعامل مع المشكلات الداخلية المعقدة، والتي تمثل في الأساس انعكاسا لتشابكات الأزمات الخارجية التي تواجهها اليمن منذ الانقلاب عليها.

وقد وظف الزنداني قدراته وخبراته المتراكمة في إعادة هندسة سياسة الحكومة، ونجح كأول رئيس وزراء خلال هذه المرحلة في وضع خطة عاجلة لبرنامج الحكومة، والإعلان عن أول موازنة عامة للدولة منذ نحو احد عشر عاما.

ويمثل هذان العاملان اليوم توجهات استراتيجية لخطة إنقاذ عمل الحكومة على مختلف المستويات، بما في ذلك مسارات التعافي المالي والاقتصادي، المؤهلة لإعادة بسط سيطرة الدولة على مواردها، والحد ولو نسبيا من العبث بها.

وفي الحلقة القادمة، يمكن ملاحظة جهود الحكومة، وسعيها لتحويل الحضور إلى سياسة … والإنجاز إلى واقع.