في ظل حاجة المواطن إلى وضوح القرارات الإدارية، ما زالت الأسئلة الموجهة إلى وزارة الداخلية بلا إجابة. فقد بعثنا برسالة سابقة إلى معالي الوزير اللواء الركن إبراهيم حيدان، نلتمس فيها التوضيح حول قرار إقالة العقيد محمد قاسم مبرقي من إدارة مصلحة الجوازات في لودر، غير أن الرد لم يصل، والخيبة كانت نصيبنا.
العقيد مبرقي، الذي تولى إدارة الهجرة والجوازات في لودر لأقل من شهرين، عرفه أبناء المنطقة الوسطى – أبين – كإداري منضبط ونزيه، يؤدي واجبه بمسؤولية، بعيداً عن أي شبهة أو تقصير. لذلك، فإن قرار إقالته المفاجئ أثار استغراباً واسعاً، ودفعنا إلى التساؤل عن الدوافع الحقيقية وراء هذا الإجراء، خصوصاً في ظل غياب أي توضيح رسمي.
معالي الوزير، إننا لا نكتب هذه الرسالة من باب الاعتراض الشخصي، بل من باب الحرص على المصلحة العامة، وعلى حق المواطن في معرفة الأسباب التي تقف وراء القرارات الإدارية التي تمس مؤسسات خدمية حساسة كالجوازات. فغياب التوضيح يفتح الباب أمام التأويلات، ويضعف الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
إننا نؤكد أن هذه الرسالة لن تكون الأخيرة، وسنظل نطالب بالشفافية والعدالة، لأن المسؤولية تقتضي الوضوح، ولأن الثقة لا تُبنى إلا على الصراحة والإنصاف.
ختاماً، نأمل أن تجد رسالتنا هذه آذاناً صاغية، وأن يخرج الرد من دائرة الصمت إلى فضاء الحقيقة، فالمواطن يستحق أن يعرف، والوطن يستحق أن تُصان مؤسساته من أي غموض أو لبس