آخر تحديث :الثلاثاء-14 أبريل 2026-02:49ص

الشباب الجنوبي ليسوا هامشًا.. بل هم الأساس

الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 10:48 م
محمد عبدالله جميع

بقلم: محمد عبدالله جميع
- ارشيف الكاتب


في هذه اللحظة المفصلية التي يُعاد فيها تشكيل مستقبل الجنوب تحت مسمى الحوار الجنوبي–الجنوبي، وبما أُعلن من ترتيبات وتشكيلات قادمة، نقولها بوضوح لا يحتمل التفسير:

أي مسار يُدار دون حضور حقيقي وفاعل للشباب الجنوبي هو مسار مرفوض، ناقص، ولن يُنتج إلا أزمة جديدة فوق أزمات الماضي.


الشباب الجنوبي اليوم ليسوا تفصيلًا هامشيًا…

بل هم الشريحة الأكبر…

هم من صنعوا الواقع…

وهم من دفعوا الثمن الأكبر في كل المراحل.


ومع ذلك… يتم التعامل معهم وكأنهم خارج المعادلة.


ما نراه اليوم صادم وواضح:

الشباب يُدفعون إلى الجبهات…

يُستنزفون في الشارع…

يُستخدمون كأدوات في صراعات وتشكيلات ومصالح ضيقة…

ثم عند لحظة القرار… يتم إقصاؤهم بالكامل.


هذا ليس خطأ… هذا خلل ممنهج لا يمكن السكوت عنه.


نقولها بوضوح شديد:

لن نقبل أن يكون الشباب الجنوبي وقودًا لأي حرب… وفي نفس الوقت خارج طاولة القرار.

لن نقبل أن يتم استغلالهم حين الحاجة… ثم إبعادهم حين التشكيل.

ولن نقبل استمرار بيع الوهم لجيل كامل.


وفي هذا السياق، نؤكد أننا نُقدّر الدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في رعاية هذه المرحلة ودعم الاستقرار، وندرك أهمية هذا الدور…

لكننا نقولها بكل وضوح:

نجاح أي حوار أو أي تشكيلات قادمة مرتبط ارتباطًا مباشرًا بعدالة التمثيل، وأولها تمثيل الشباب الجنوبي تمثيلًا حقيقيًا لا شكليًا.


الشباب ليسوا رقمًا يمكن تجاوزه…

ولا فئة يمكن تأجيلها…

بل هم أساس أي استقرار قادم، وأي إقصاء لهم يعني إنتاج فشل جديد مهما كانت النوايا.


إلى القيادات في الداخل:

التجاهل المستمر للشباب لم يعد مقبولًا.

لا يمكن بناء مستقبل بجيل يتم تهميشه وإقصاؤه وإفراغ دوره.


وإلى الشباب الجنوبي:

هذه ليست لحظة صمت… هذه لحظة وعي.

ابدؤوا بالقلم… بالصوت… بالكلمة.

ثم بالتحرك السلمي الواعي والمنظم.


لا تكونوا أدوات في يد أحد…

ولا وقودًا لمعارك لا تمثلكم…

ولا جمهورًا صامتًا على إقصائكم.


وإن استمر هذا الإقصاء… فالتاريخ واضح وصريح:

الشباب عندما يقرر أن يتحرك… يعيد رسم المشهد بالكامل.


هذه ليست تهديدات…

بل قراءة لواقع يعرفه الجميع.


إما أن يكون الشباب شركاء حقيقيين في القرار والتشكيل…

أو أن أي مخرجات ستبقى منقوصة ولا تمثل أحدًا.

كفى تهميشًا…

كفى استغلالًا…

كفى تجاهلًا لجيل كامل.

صوت الشباب الجنوبي لن يُسكت…

وسيفرض حضوره… مهما تأخر.