بالأمس سمعت عن رحيل التربوي القدير الاستاذ حسين عبد ربه عن دنيا البشر الفانية اثر تعرضه لإطلاق نار قيل انه تسبب في مكوثه بالمشفى لعشرة ايام قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة متأثرا بجراحه وتصعد الروح لبارئها
الجدير أنني عرفت الاستاذ حسين قبل اكثر من عقدين من الزمن بصنعاء عام 2012 حينما كنت أنا واخي نتابع اجراءت نقله الى ابين لكون اخي قد تعين بمكيراس 1996 ماليا واداريا تبع ابين وعقب الوحدة تم الزج به للبيضاء بين عشية وضحاها تبعا للتقسيمات العفاشية التي فرضت عليهم واقعا جديدا لا ناقة لهم فيه ولا جمل
عموما تابعنا النقل عقب استيفاء شروط اللائحة للنقل بزيادة أي بعد 16سنة عمل فيها معلما بمكيراس وربطته علاقات طيبه بأهلها في الحجرية وعريب وغيرها وتم النقل الاداري بينما المالي مازال رغم نقل اغلب من تعين معه بنفس الفتوى لكن الصبر طيب
المهم في وزارة التربية والتعليم بصنعاء التقينا الاستاذ حسين رحمه الله وطيب ثراه
كان الاستاذ حسين حينها يتابع جملة من القضايا التربوية التي تخصه ومدرسته لم يكن متذمرا كان بسيطا بشوشا قطع مسافات بعيدة لمتابعة القضايا وكان الدكتور امطلي رحمه الله الوكيل بقطاع التعليم حينها
انجز متابعته وقبل مغادرته صنعاء قال ربنا يوفقكم وانقطعت اخباره الى ما قبل عامين تقريبا حينما التقيناه بزنجبار صدفة وقد تغيرت ملامحه وبدا متعباً فرحى الزمن تطحن ويابخت من قدم لنفسه عملت صالحاً يلقى الله به
سبحان الله من يتفكر في حقيقة الدنيا يكتشف حقارتها حينما يودع عزيزا طواه الردى وهو مازال يؤمل ويمني النفس بآمال ومشروعات
غادر الاستاذ حسين بعد عمر حافل بالعطاء وغدا تحت الثرى لكنه ترك أثرا طيبا لدى من عرفه
قيل ان آخر منصب تقلده هو رئاسة الانتقالي في مديريته
ولا أعلم ان كان ماتعرض له من اطلاق الرصاص الذي اودى بحياته بحسب ماقيل على خلفية سياسية او خلافات عارضة
رحم الله الاستاذ حسين وطيب ثراه واسكنه فسيح جنته والهم اهله وذويه الصبر والسلوان وانا لله وإنا اليه راجعون
ولا تنسوا الصلاة والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين
عفاف سالم