آخر تحديث :الخميس-16 أبريل 2026-09:49م

عبدالرحمن الحداد وراح مني حبيبي

الخميس - 16 أبريل 2026 - الساعة 04:15 م
محمد بن عبدات

بقلم: محمد بن عبدات
- ارشيف الكاتب


عبدالرحمن الحداد عملاق من عمالقة الفن والثقافة والإبداع في اليمن والوطن العربي الكبير يودع هذه الدنيا الفانية بعد مشوار فني وإبداعي كبير.

الحداد هو من أسرة صوفية حضرمية من بيت السادة آل الحداد المعروفين بالعلم والمعرفة والفقه في أمور الدين، ويقطنون في الغالب منطقة الحاوي أو حاوي الحداد بمديرية شبام وكثير من مناطق حضرموت وخارجها.

عرف عبدالرحمن بموهبته الفذة في مجال الغناء، رغم بداياته كمذيع مميز بنبرات صوته الجهوري من خلال إذاعة المكلا قبل أن ينتقل إلى إذاعة وتلفزيون عدن بعد ذلك.

ورغم ذلك الإلق والتألق في مجال الإعلام إلا أن موهبته الفنية غلبت على ذلك وأصبح واحداً من أشهر الفنانين على مستوى الوطن، بل تجاوز الجغرافيا المحلية حين وصلت شهرته إلى شتى أقطار الوطن العربي وخاصة السعودية ودول الخليج.

شارك الحداد في كثير من المهرجانات والفعاليات الثقافية والفنية في دول مختلفة من العالم وقدم كثيراً من الإبداع الفني الذي أطرب به كل محبي وعشاق ألوان الغناء اليمني الذي أجاده الحداد بصورة ملفتة عن غيره، و تفرد أكثر في تقديم اللون الغنائي الحضرمي حيث المولد والنشأة.

تغنى بكثير من كلمات الشاعر الكبير حسين المحضار وأخرى لشعراء الدان الحضرمي كحداد بن حسن الكاف وغيره. إلا أنه شكل ثنائياً فنياً رائعاً مع الشاعر المبدع عبدالقادر الكاف وقدم من خلال ذلك التعاون الفني أبرز الأغنيات التي ذاع صيتها وتجاوزت الحدود مثل أغنية "على ميعاد" و"شاف لطفي معه" و"أنا يوم قابلتك في ليلة العيد" و"انت انت انت السعادة" و"حد شاف محبوبي ياناس حد شافه" و"توبة من المحبوب" و"راح مني حبيبي القى بديله وين" وغيرها من الأغنيات الجميلة التي كانت نتاج هذا الثنائي الرائع، رحمة الله عليهما جميعاً.

أخيراً، ليس معي من قول غير وداعاً لعملاق الفن والكلمة والإبداع عبدالرحمن الحداد الذي سيترك دون شك إرثاً غير عادي ومدرسة ينهل من أرشيفها أجيال من المبدعين في مجال الفن والثقافة والإعلام.

ختاما أرسل خالص التعازي لأسرته الفاضلة ولكل عشاقه ومحبيه وندعو الله له بالمغفرة والرحمة وأن يسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.